احترامي للحيوان – عبد الله الغزلاوي

بواسطة قراءة 2107
احترامي للحيوان – عبد الله الغزلاوي
احترامي للحيوان – عبد الله الغزلاوي

معذرة للحيوانات

 

غالباً ما نعبر عن من يمشي خلف شهواته بأنه حيواني الشهوة، ونقول عن كل من يقوم بظلم الأخرين وينتهك حقوق الإنسان بأنه عايش على نهج شريعة الغاب، لذلك اعتذر إلى كل الحيوانات عن تلك الاهانة ...لماذا؟

فالحيوان لا يثار جنسيا إلا في موسم التزاوج من مرتين إلى ست مرات في السنة، بينما الإنسان يثار يوميا، الحيوان يثار بهدف التكاثر أما الإنسان فأخر أهدافه التكاثر، لم نسمع يوما عن حيوان اعتدى على حيوان أخر اصغر منه سنا، بينما سمعنا عن إنسان اغتصب براءة طفلة.

لم نسمع عن خنزير أكل مال اليتيم، لم نسمع عن حصان يشرب الخمر فيصبح مسخرة أو يرتكب جريمة أو يعمل حادث أو يتعاطى المخدرات ويضيع كرامته ويموت بجرعة زائدة، لم نسمع عن سنجاب أعتدى أو خان قومه، لم نسمع عن حمار مسكَ منصب قيادي وتحكم بمصائر العباد والبلاد، لم نسمع عن ملك الغابة الأسد وقد خان موطنه وسلمه بيده للغريب يخربه ويستغله.

لم نسمع عن حيوان خط حدود هذا يدخل وهذا لا يدخل، كل الاحترام للحيوان الذي لا يملك عقلا ومع ذلك لم يخرق قانون الطبيعة.

وكل الخزي لقادة خانوا قانون الضمير الذي هو قانون الطبيعة، وشعوب كانت بالماضي عربية تمتلك مكارم الأخلاق واليوم تمتلك مفاسد الأخلاق، سكتت عن كل أرضٍ لها أُغتصبت، أولها فلسطين وثانيها العراق والأيام آتية لا نعلم الغيب، كانت عربية واليوم ضيعتها فلما يا ترى لا يعلنوا البراءة من العروبة والعربية.. ويستريحوا ويريحوا.. أذلكم الله أكثر من هذه الذل.. إلى كل شريف بقى من العرب أن يعي ما يجري لا أضيف؟؟؟!!!

كل الاحترام للحيوانات التي تسبح لله ولكننا لا نفقه تسبيحها

 

عبد الله الغزلاوي

82-08-2009

"حقوق النشر محفوظة لموقع "فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو إدارته