القرآن الكريم الميراث العظيم – أنس عرابي ماضي

بواسطة قراءة 5067
القرآن الكريم الميراث العظيم – أنس عرابي ماضي
القرآن الكريم الميراث العظيم – أنس عرابي ماضي

بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله حمدا يتصل ويدوم والصلاة والسلام على رسول الله وعلى صاحبه أبا بكر الصادق الصديق المتصدق على السائل والمحروم  وعلى عمر العادل المنتصف من الظالم للمظلوم وعن عثمان الحيي الخاشع المصلي بالليل والناس نيام وعن علي البطل الشجاع الهمام الذي فاز بالزهراء زوجا وبلغه الله أطيب العلوم وعلى الآل والأزواج والأصحاب ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الوقت المعلوم ، وبعد :

كتاب الله القرآن الذي هجره عوام المسلمين لا يتذكرونه إلا عند فقد حبيب أو ببدعة زيارة القبور صبيحة كل عيد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

ولنقف قليلا على هذا الميراث العظيم لنتعلم ونعلم الأجيال ما هو هذا الكتاب وما محتواه ولماذا حاول أعداء الإسلام والإنسانية  طمس معالمه وتعطيل منهجه القويم الذي فيه خلاص البشرية  بكل أطيافها  واختلاف ألسنتها وثقافاتها :

1- هو كتاب الله وكلامه البليغ البديع الوجيز أنزله الله رحمة للعالمين ومنارا للعارفين بلسان عربي مبين  وله من الأسماء  منها المصحف والفرقان والكتاب والذكر ، وعدد سوره 114 سورة وعدد آياته 6348 آية مع البسملة  التي هي  بسم الله الرحمن الرحيم  وعدد البسملات فيه 113 بسملة ويكتمل عددها 114 في سورة النمل وسوره التوبة ليس فيها بسملة لأنها تهديد ووعيد للمشركين والكفار ، وعدد السور المكية أي التي نزلت بمكة  86 سورة وعدد السور المدنية أي التي نزلت بالمدينة 28 سورة ، كما وتطلق على 3 سور من القرآن بالطواسين والتي هي سورة الشعراء وسورة النمل وسورة  القصص ، ولسورة الفاتحة أسماء عدة منها أم الكتاب وأم القرآن والسبع المثاني ، وأطول سورة في القرآن هي سوره البقرة وأصغر سورة في القرآن هي سورة الكوثر ، والسور أقسام  منها :

1. السبع الطوال    2. والمئين       3. والمثاني     4. والمفصل  .       

وأحد تأويلات الحروف المقطعة  الم .. وحم .. الر .. طسم  دليل على انه معجزة الرب جل في علاه إذ أن العرب لم يستطيعوا أن يؤلفوا كتاب مثله بل ان الله تحداهم بأن يكتبوا سورة من مثله بل آية واحدة علما انه منزل بنفس أحرف اللغة العربية التي يتكلمون بها  والتي عدد أحرفها 28 حرفا ، وتوجد فيه آيات عند سماعها يجب عليك السجود مثل الآية في سورة السجدة والآية في سورة الإسراء وغيرها ، وعدد السجدات في القران 14 سجدة وفيه من البركات والخير الكثير ما شاء الله ، فقراءة سورة الإخلاص 3 مرات تعدل قراءة القران كاملا ، فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن ؟ قالوا : وكيف يقرأ ثلث القرآن ؟ قال { قل هو الله أحد } ، يعدل ثلث القرآن . رواه مسلم .

وان البيت الذي يقرأ فيه القرآن ويذكر الله فيه يضيء لأهل البيت كما تضيء النجوم السماء لأهل الأرض لقوله صلى الله عليه وسلم : عن أبو موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مثل البيت الذي يذكر الله فيه ، والبيت الذي لا يذكر الله فيه ، كمثل الحي والميت . رواه مسلم .

وقد حث الرسول عليه الصلاة والسلام على قراءة القرآن بالصوت الحسن ، فعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حسنوا القرآن بأصواتكم ، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا . صحيح الجامع .

والرسول صلى الله عليه وسلم قاتل الناس على تنزيل القرآن وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه قاتل الناس على تأويله ، والقرآن نزل تبيانا لكل شيء والجميل في تبيانه لكل شيء يشمل تبيانه لنفسه والقرآن هو الثقل الأكبر وآل البيت والسنة هم الثقل الأصغر ونحن مطالبون مأمورون بالتمسك بهما وسنسأل عنهما يوم القيامة .

فهنيئا لمن حفظه وأجاد تلاوته وأحسن إتباعه وعمل به ورزقه الله حبه وتلاوته آناء الليل وأطراف النهار ولقراءته فضل عظيم ، فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اقرؤوا القران فإنه يأتي يوم لقيامة شفيعا لأصحابه ... رواه مسلم ، وقوله صلى الله عليه وسلم  الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث النواس ابن سمعان رضي الله عنه  قال : سمعت رسول الله صلى  الله عليه وسلم يقول : يؤتى بالقران يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به ، تقدمه سوره البقرة وآل عمران وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال ، ما نسيتهن بعد ، قال كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان ، بينهما شرق ، أو كأنهما حزقان من طير صواف ، تحاجان عن صاحبهما .

وروى الإمام البخاري في صحيحه عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  خيركم من تعلم القرآن وعلمه ... ، وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها  قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه ، وهو عليه شاق ، له أجران ، وفي رواية : والذي يقرأ وهو يشتد عليه له أجران . رواه مسلم .

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ، ريحها طيب وطعمها طيب ، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو ، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ، ليس لها رائحة وطعمها مر ، وفي رواية (بدل المنافق) الفجر . رواه مسلم .

 

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم : من قرأ حرفا من كتاب الله ، فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول : { الم } حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف . الألباني مشكاة المصابيح .

اللهم تقبل منا انك أنت السميع العليم  وارزقنا حفظه وتلاوته والعمل به واجعله حجة لنا لا حجة علينا اللهم منا الدعاء ومنك الإجابة وعليك التكلان يا أرحم الراحمين .

 

كتبه العبد الفقير الراجي عفوه

أنس عرابي ماضي

29/5/2012

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"