توضيح من بيت الجالية الفلسطيني لملابسات مشاركتهم في مهرجان قوس قزح يوم الجمعة

بواسطة قراءة 4910
توضيح من بيت الجالية الفلسطيني لملابسات مشاركتهم في مهرجان قوس قزح يوم الجمعة
توضيح من بيت الجالية الفلسطيني لملابسات مشاركتهم في مهرجان قوس قزح يوم الجمعة

بسم الله الرحمن الرحيم

م/ توضيح ملابسات مهرجان قوس قزح  يوم 5 / 11 / 2010

بسم الله الرحمن الرحيم ( يا أيها الذين امنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) . صدق الله العظيم .

لقد تم توجيه الدعوة لكل من بيت الجالية الفلسطيني وجمعية حقوق الإنسان وللجالية الفلسطينية ( الدكتورة فوزية ) للمشاركة في مهرجان قوس قزح المناهض للعنصرية من قبل منظمة كيسا( والتي تعتبر خير صديق للجالية  الفلسطينية في قبرص ولديها العديد من المواقف الجيدة مع اللاجئين الفلسطينيين والكثير منا يعلم ذلك ) علما إن المشاركة في هذا المهرجان ليس فقط للاجئين الفلسطينيين بل لجميع اللاجئين في قبرص ،  ولقد كان من المقرر ان يقام هذا المهرجان في مدينة ليماسول ولكن منظمة كيسا عندما علمت ان المتطرفين سيقومون بالتحضير لمسيرتهم في لارنكا قررت نقل المهرجان إلى لارنكا  بعد ان حصلت على تعليمات من قبل الشرطة انه لن يكون هناك نقطة التقاء بين المتطرفين واللاجئين وان الشرطة ستؤمن ذلك .

ان اختيار المتطرفين لمدينة لارنكا من بين كل المدن في قبرص لم يكن عبثا فقد اختاروها تحديدا لعلمهم المسبق أن جميع اللاجئين الفلسطينيين موجودين في لارنكا . وان مسيرتهم العنصرية هذه موجهة تحديدا للاجئين جميعا وخصوصا الفلسطينيين وان جميع الإخوة الإبطال الذين حضروا المهرجان وشاهدوا ما هي شعارات العنصريين وهي ( لا لأسلمة قبرص ، لا للاجئين غير الشرعيين ، لا لدفع أموال الضرائب للاجئين ) وهذه الشعارات تنطبق علينا نحن الفلسطينيين بشكل خاص .

لا نخفي عليكم يا إخواننا لقد راودنا الشك في المشاركة في هذا المهرجان مثلما راود الشك إخوتنا في جمعية حقوق الإنسان وبعد ان ابلغنا بان إخواننا في جمعية حقوق الإنسان قرروا عدم المشاركة في المهرجان اتصلنا بالسيد         ( ذوروس ) رئيس منظمة كيسا وأبلغناه قلقنا من المشاركة وطلبنا منه تأجيل المهرجان إلى يوم آخر فكان رده بأنه مرتبط مع اللاجئين الآخرين في هذا اليوم ولا يمكن تغييره وان تأجيل المهرجان إلى يوم آخر سيفقد معناه والشيء المهم الذي ابلغنا به هو ان مسيرة المتطرفين قد تم تحديدها من منطقة الكنيسة صعودا الى منطقه ماكنزي أي بعيده عن مكان المهرجان المقام على المسرح في المرينا وان الشرطة ستغلق عليهم جميع الممرات وسترافقهم في مسيرتهم ، هنا قررنا المشاركة بعد الاتكال على الله ( فهل من المعقول ان تقوم منظمة قبرصية باقامة مهرجان ضد العنصرية ومناصرة لنا ولجميع اللاجئين في قبرص وبالمقابل هناك عنصريين يرفعون شعارات ضدنا نحن الفلسطينيين خصوصا ولا يكون حضور لاي فلسطيني خاصة بعد ان حصلنا على التطمينات من انه لن يكن هناك تماس بين الطرفين ) .

وعندما تفاجئنا نحن والسيد ذوروس بوجود المتطرفين في مكان قريب منا  توجه السيد ذوروس إلى الشرطة وكان هناك جدال بينه وبينهم ومن ثم تصدى للعنصريين هو ومن معه ليمنعهم من المرور من أمام المهرجان ، وعندما احتدم الأمر طلبنا من الإخوة الانسحاب ومن جميع الفلسطينيين الا ان الموضوع خرج من السيطرة ولا نريد ان نخوض فيه ونرمي بالوم على مجموعات او أشخاص نريد فقط ان نوضح أسباب مشاركتنا وما حدث فيها من ملابسات ولقد نشرت الصحف القبرصية في اليوم التالي تفاصيل ما حدث وذكرت ان السبب فيما حدث هو الشرطة القبرصية التي كانت متهاونة جدا مع المتطرفين العنصريين وهذا تصديق لكلامنا من ان الشرطة هي التي خذلت منظمة كيسا وحسب ما جاء في الصحيفة القبرصية الرسمية .

إننا في بيت الجالية الفلسطيني نتوجه بالتحية لإخواننا الأبطال الذين لبوا دعوتنا ووقفوا بوجه العنصريين كالأسود الشامخة ونحب أن نطمئنكم انه باستثناء الشج الذي حدث في رأس السيد أبو طارق رئيس بيت الجالية لم يتعرض أي فلسطيني لأي أذى وان الإخوة الذي احتجزوا قد تم الإفراج عنهم في اليوم التالي ونحيي المرأة البريطانية التي وقفت وتصدت للعنصريين مدافعة عن الفلسطينيين كم أفرحنا هذا بالمقابل كم أحزننا ولا نخفيكم التعليقات التي وجهت إلينا عبر احد المواقع الفلسطينية حتى قبل ان يسمعوا وجهة نظرنا او ندافع عن أنفسنا والبعض ذهب بالدعاء علينا وكأننا نحن العنصريين والمتطرفين يا إخواننا يا شعبنا الفلسطيني إنكم تواجهون العنصرية كل يوم سواء في مساكنكم او في الأسواق او في دوائر الدولة وغيرها ولقد أصابنا في المهرجان من العنصرية ما يصيبكم في حياتكم اليومية فبدلا من ان تقفوا معنا نراكم ضدنا فلا يسعنا الا ان نذكركم بقوله تعالى( بسم الله الرحمن الرحيم  ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين ) ،  

وأننا اذ يطل علينا غرة شهر ذي الحجة والذي صادف في يوم الأحد الموافق 7 / 11 / 2010 نتقدم بأحر وأطيب التهاني الى امتنا الإسلامية والعربية والى شعبنا الفلسطيني في قبرص بشكل خاص ونذكرهم بقول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ( والفجر وليال عشر ) فهذه الأيام العشرة المباركة نهيب بجاليتنا الكريمة ان تتضرع بها وترفع اكف الدعاء الى الله ان يفرج عنا ما مسنا من كرب وبلاء ربنا اكشف عنا العذاب انا مؤمنون .

 

بيت الجالية الفلسطيني / لارنكا

8/11/2010

http://www.paliraq.com/images/paliraq2010/qaws.JPG

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"