مقارنة ما بين الهجرة اليهودية وهجرة فلسطينيي بغداد!- إيهاب سليم

بواسطة قراءة 4502
مقارنة ما بين الهجرة اليهودية وهجرة فلسطينيي بغداد!- إيهاب سليم
مقارنة ما بين الهجرة اليهودية وهجرة فلسطينيي بغداد!- إيهاب سليم

بلغَ عدد النازحين الفلسطينيين في العراق قبل الغزو الامريكي-البريطاني-الايراني للبلاد, 34 الف عربي فلسطيني بينهم نازحين خلال الاعوام 1948-1967-1991, لكن مُجمل العدد الكُلي تشكل من أصل 5000 فلسطيني نزحوا من قرى جنوب حيفا الى جنين عبر وادي عارة وعرعرة بعد شهرين ونيف من أعلان "الدولة الاسرائيلية" وخلال الهدنة الثانية, أثر تدمير قُراهم في شهر تموز يوليو عام 1948, ثمَ أنتقلوا مع الجيش العراقي من مدينة الصمود بالضفة الغربية الى العراق في الثُلث الاخير من ذات عام النكبة, ولعبَ أنجاب الذكور بنسبة 70% على أنجاب الاناث بنسبة 30% في تصاعد العدد المذكور حتى أن منهم تزوج عراقيات من مُختلف الطوائف الدينية والقوميات, أضافة الى فلسطينيات يحملن جوازات سفر أردنية ووثائق سفر سورية, وفقاً لاحصائيات مُديرية الاقامة قبيل الغزو.

وخلال الاعوام الثمانية للغزو 2003-2011, تعرضَ 21 ألف فلسطيني للتهجير من قبل الميليشيات تحت غطاء مُباشر وغير مُباشر لـ"القوات الصهيو-أفرنجية-صفوية", أي بمُعدل 2600 فلسطيني في العام الواحد, وتهجيرهم جرى بأتجاه 30 بلداً أجنبياً بتجاهل من قبل السُلطتين برام الله وغزة بعد رفض حكومات البلدان العربية أستيعابهم على الرغم من أمتلاكهم جوازات سُلطة فلسطينية تحمل (000) صادرة من رام الله وغزة  ووثائق سفر فلسطينية صادرة من بغداد, ناهيك عن أستشهاد وأعتقال وأصابة المئات منهم خلال الاحداث الجارية في العراق عامة وبغداد خاصةً.

ولو أجرينا مُقارنة ما بين الهجرة الفلسطينية خلال الاعوام الثمانية, وما بين الهجرة اليهودية القادمة من روسيا الى فلسطين عبر قاعدة الموساد المركزية في أوربا (جزيرة قبرص) خلال الاعوام 1882-1903, يتضح أن 35 ألف يهودي هاجروا الى البلاد بتسهيلات بريطانية خلال 21 عاماً, أي بمعدل 1600 يهودي في العام الواحد.

وبالتالي هنالك فارق 13 عاماً مع فارق العدد بين كلا الجانبين في كِلا البلدين, ويُعتبر هذا الفارق كارثة حقيقة في جميع المقاييس, أي ان الفلسطينيين وبحجمهم المتبقى في العراق اليوم والبالغ 13 الف فلسطينياً, بحاجة فعلياً الى التفافه وألا فأن أستنزاف الوجود العربي الفلسطيني في بغداد سيؤدي في نهاية المطاف الى أنهاء القضية الفلسطينية في البلاد, وهو هدف المشروع الصهيو-أفرنجي-صفوي, وقد قالها أحد الحاخامات الاسرائيليين بكُل صراحة في مقالةً له باللغة الانجليزية : "المُشكلة ليست في الصدريين أو العرب السنة لأسترداد مراقدنا في العراق بل بوجود بعض الفلسطينيين وهم بحد ذاتهم مُعضلة فخبرتهم تكفي ليقظة العراقيين ! ", وما يقصده الحاخام بالمراقد هو البترول في واقع الأمر وخاصةً خط انابيب كركوك-حيفا.

 

إيهاب سليم- السويد

22/5/2011

 

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"