
بعد اعتقاله يوم الثلاثاء الموافق 20/5/2008 أفرج عن الشاب الفلسطيني مهند نايف ظزيز مساء الأربعاء الموافق 21/5/2008 ، وقد كشفت ملابسات اعتقاله من مصادر مطلعة لمراسل موقع " فلسطينيو العراق " حيث كان بسيارته في صباح ذلك اليوم متجها إلى مديرية شرطة المرور العامة قرب ملعب الشعب الدولي لإنجاز معاملة تخص رقم سيارته ( نوع برازيلي ) وأثناء المعاملة طلبوا منه المستمسكات الثبوتية له وبمجرد ما علم الضابط بأنه فلسطيني قام باعتقاله على الفور وتسليمه إلى مركز شرطة المثنى في منطقة زيونة .
إن هذه الحادثة تدل دلالة قاطعة من أنه لازال الكثير من شرائح المجتمع العراقي تتعامل مع الفلسطيني الذي له ستة عقود في العراق باستهجان واستغراب ، فأين تلك الجرودات والإحصائيات التي قامت بها وزارة الداخلية والهجرة والمهجرين للفلسطينيين مؤخرا بالتنسيق مع مفوضية شؤون اللاجئين ؟!! ، ثم هل إصدار هوية تثبت فلسطينية الفلسطيني بداخل العراق ستحميه من أي خطر قد يتعرض له ؟!! أم أن هذه ستتكرر مرارا كما مر بكثير من الأحداث .
لذلك كما تقول مصادر مطلعة من الفلسطينيين بأن حل المشكلة لا يكمن بإصدار هويات جديدة ولا تعميمها ، بل لابد أن تكون نالك حملات توعية وتثقيف لكل شرائح المجتمع بحقيقة تواجد الفلسطيني ، ورغم ذلك فإن هناك فئات لها دوافع طائفية وأحقاد قديمة لا تتخيل أن يتواجد فلسطيني في أرض العراق .
ومن جهة أخرى فإن المعتقل الشاب مهند هو لاجئ فلسطيني من لاجئي عام 1948 وقد تمت مطالبته بتجديد إقامته لأنها منتهية ، وهذه مشكلة أخرى يعاني منها الفلسطينيون !!! بعدم التفرقة بين اللاجئ والمقيم فكل له أحكامه .
وكل هذا فقد تم عرض ملف المعتقل على الاستخبارات ومكافحة الإرهاب والجرائم الكبرى وعدد من مراكز الشرطة والمراكز الأمنية ، وتمت إحالته إلى المحكمة وبعد ثبوت براءته وعدم وجود ما يدينه في تلك الدوائر الأمنية أفرج عنه القاضي .
وبعدها استلم سيارته وقد كان فيها مبلغ 200 دولار لم يجده بعد ذلك ، ويذكر أن سيارته تم حجزها في نفس الدائرة المرورية .
يرجى الإشارة إلى موقع " فلسطينيو العراق " عند النشر أو الاقتباس