خميني .. "يوم عالمي للقدس" .. وتاريخ أسود في الحرب على فلسطين

موقع الحقيقة0

عدد القراء 540

منذ عهد النبوة وعيون المسلمين تتطلع إلى بلاد الشام ذلك لاحتضانها المسجد الأقصى المبارك - القبلة الأولى للمسلمين - لفضائله الجمة وكونه من المساجد التي تشد إليها الرحال ، وبتتبع السيرة النبوية الشريفة نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم ، لم يرسل جيشا في حياته خارج الجزيرة إلا إلى بلاد الشام وكان ذلك في غزوة مؤتة الشهيرة، وتلتها غزوة تبوك بقيادته صلى الله عليه وسلم ، التي لم يلق فيها أحدا من الروم .. ثم بعد ذلك  بعث أسامة رضي الله عنه ، على رأس جيش عند وفاته صلى الله عليه وسلم ، وأكمل هذه المهمة الصديق أبو بكر رضي الله عنه .

بعد انتهاء حروب الردة جهز الصديق رضي الله عنه ، الجيوش لفتح العراق والشام؛ فكانت هنالك المعركتان الفاصلتان اليرموك مع الروم والقادسية مع الفرس ؛ ففارس انتهت بعد القادسية وفتح الفتوح " نهاود "؛ أما الروم الصليبية فبالرغم من إخراجهم من بلاد الشام على أيدي الصحابة  إلا أن الصراع معهم لم يخمد وأستمر متقدا عبر قرون متتالية وإلى عصرنا الحاضر.

وكانت الحرب سجالا بيننا وبين الروم؛ فمرة تكون الكرة لنا - وهو الأكثر- ومرة علينا، ولقد ذاق الروم الأمرين من قتال المسلمين وصبرهم وجلدهم واستبسالهم حتى سقطت الكثير من حواضرهم  مثل الأندلس والقسطنطينية وقبرص وصقلية وكثير من بلاد أوروبا بأيدي المسلمين ؛ بل حتى عواصمهم الأوروبية كانت تقصف بالمدافع العثمانية .

وكان مركز الثقل في جهاد الروم تاريخيا يقع على عاتق بلاد الشام والعراق ومصر إلى أن سقطت تلك الأمصار بيد الصليبية الجديدة بعد انهيار الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى.

 وقال حينها غورو الجنرال الفرنسي كلمته الشهيرة - بعد أن ركل قبر صلاح الدين - "ها قد عدنا يا صلاح الدين" .. وقال صنوه الجنرال اللنبي البريطاني : "الآن انتهت الحروب الصليبية" .

لكن الصليبية الجديدة لم تهنأ بهذا الانتصار لعلمهم أن هذا الدين لن يموت ، وأنه يحيا ويقوى بعد ضعف ؛ فواكب الغزو العسكري غزو فكري لصرف المسلمين عن دينهم فكانت العلمانية المعاصرة، وبالرغم من الجهود الكبيرة التي بُذِلت في هذا المضمار إلا أن الصليبية أدركت أن جهودها قد ذهبت أدراج الرياح بعد رجوع المسلمين إلى دينهم وعودتهم إلى السنة والحديث الصحيح على يد ثلة من مجددي الأمة أمثال الشيخ ابن باز والشيخ الألباني والشيخ ابن عثيمين رحمهم الله تعالى ، وغيرهم من أهل العلم وطلبته المخلصين، وهنا تحسست الصليبية رقبتها، وخشيت أن يكون ما ذاقته من ويلات قد يُكررْ، وأن ما حققته من إنجاز قد تفقده ، ففكر شياطينهم بحيلة جديدة ومكر خبيث ؛ وهو استهداف أهل السنة من الداخل عبر عدو تاريخي لهم - وهم الشيعة الرافضة -لإشغالهم  به ، وعرقلة رجوعهم إلى دينهم الحق ، وخلال هذا الصراع الدموي والمصيري بين الرافضة وأهل السنة تتابع الصليبية المشهد من موقع المتفرج الشامت .

وقد تم اختيار شخصية خطيرة للقيام بهذه المهمة الشيطانية ألا وهو المدعو " خميني " حيث تم احتضانه في دولة فرنسا الصليبية ذات التاريخ الدموي السادي ضد أهل السنة .

وهكذا قامت فرنسا بترتيب مأوى للخميني في بلدة  " نوفيل لو شاتو الفرنسية "، وتوفير منابر إعلامية له لمخاطبة الشعب الإيراني الذي كان متذمرا من حكم شاه إيران آنذك .

وبعد نضوج  الأمور في إيران، وبعد أن تم تهييج الشعب ضد الشاه عبر تسجيلات خميني  الصادرة من تلك البلدة الفرنسية ..

تم إسقاط الشاه بعد تخلي أمريكا عنه، تلى ذلك رجوع خميني من فرنسا بطائرة وحماية فرنسيتين ليتسلم مقاليد حكم إيران، ويفرض الدين الرافضي على هذا البلد، وقام بتبني  شعار تصدير الثورة والتي في حقيقتها تصدير التشيع والفتن إلى بلاد المسملين ..

ولتمرير تلك الخطط على أهل السنة رفع شعار تحرير فلسطين كي يبلع عوام أهل السنة والمغرر بهم ذلك الطعم ، وحتى تنجح بعد ذلك جحافل التشيع باختراق المجتمعات السنية بحجة الدفاع عن قضية فلسطين ورفع شعار تحريرها وهم في الحقيقة ألد أعدائها .

وما أن تم رفع شعارات "المقاومة والممانعة" حتى سارع الرافضة إلى تشكيل مليشيات مسلحة تحمل على عاتقها التدخل في قرارات بعض الدول، وسحق كل تحرك سني يمثل خطرا على الصليبية الجديدة أو ربيبتها دولة يهود، ومن يعترض طريق هذه المليشيات يوصم بالعمالة والتخوين لأنه تصدى لـ"المقاومة" كما يدعون .. بل تقوم الصليبية بتصفيته وإزاحته عن طريق تلك المليشيات لتنطلق باتجاه تنفيذ مهمتها .

 

الخمينية وقضية فلسطين :

كما هو معلوم تاريخيا فإن التشيع خنجر مسموم في خاصرة الأمة؛ فلم يُذكرْ عن الشيعة بأنهم حرروا شبرا من أرض المسلمين كما أنهم لم يتصدوا لعدو غاز؛ بل تاريخهم متخم بالخيانات والتآمر مع الأعداء ضد أهل الإسلام فلم تسقط القدس بيد الصليبية إلا بعد أن استولى عليها العبيديون الشيعة .

وبنفس الخيانات سقطت بغداد وغيرها من أمصار المسلمين فأينما تواجد الشيعة فهم رأس حربة وجسر لأي معتد؛ فالشيعة ساعدوا الهولنديين في القضاء على دولة اليعاربة شرق الجزيرة .

كما ذكر السلطان عبدالحميد بأن الصراع مع الصفويين لم يكن في صالح الأمة الإسلامية بتاتا بل كان في مصلحة الكفر والكافرين .

قال المؤرخ المعاصر لـ"الدولة الفاطمية" ابن الأثير: ان أصحاب مصر من العلويين لما رأوا قوة الدولة السلجوقية وتمكنها واستيلاءها على بلاد الشام إلى غزة ولم يبق بينهم وبين مصر ولاية أخرى تمنعهم، ودخول الأقسيس إلى مصر وحصارها؛ خافوا وأرسلوا إلى الفرنج يدعونهم إلى الخروج إلى الشام ليملكوه.. (الكامل لابن الأثير 10/273، تاريخ ابن خلدون ,, لابن خلدون 5/24).

كان الصليبيون يحشدون قواتهم ويدعون إلى رص الصفوف عام 488 هـ؛ في هذا الوقت الحرج والعالم الإسلامي مهدد بالغزو الصليبي وهو في حاجة ماسة لمد يد العون وإلى كل جهود مخلصة لتوحيد جبهة المسلمين في وجه الصليبيين.

في هذا الوقت العصيب لم تقف "الخلافة الفاطمية" صامتة متفرجة على الزحف الصليبي فحسب؛ بل كان موقفها مريبا غامضا مثيرا للشكوك والدهشة.

لم يتمهل الوزير الأفضل لـ"الدولة الفاطمية"؛ بل استغل فرصة إنشغال السلاجقة في الشمال في أنطاكية بالتصدي للزحف الصليبي فأرسل قواته إلى صور وفتحها عنوة وملكها (الكامل لإبن الأثير: 1/264).

ثم أرسل قواته في العام التالي، ونزلت على بيت المقدس ، واستطاعت أن تنتزعه من أصحابه الأراتقة سكمان وأخيه إيلغازي. (اتعاظ الحنفا للمقريزي: 3/22).

 

الخمينية حركة باطنية شعوبية غاشمة:

والخمينية لم تكن شذوذا عن هذه القاعدة المطردة لدي الشيعة فهي حركة باطنية غالية شعوبية تكره وتستخف بكل ما يمت للعرب بصلة وهي امتداد لحركات الغلو الباطنية مثل القرامطة والحشاشين الإسماعيلية والبابية والبهائية والنصيرية والدرزية وغيرها؛ وكم ذاقت الأمة من ويلات تلكم الفرق الباطنية؛ فمن آثارهم السيئة  أن عطل الحج عام 316 هـ بسبب القرامطة الذي هاجموا بيت الله الحرام ، وقتلوا الحجيج وهم متعلقون بأستار الكعبة ، وسرقوا الحجر الأسود حتى عاد للبيت بعد عشرين عاما .

إن أول عمل قامت به الباطنية الخمينية هو غزو العراق بالرغم من تدثرها بقضية تحرير فلسطين بينما لم تحرك ساكنا عندما اجتاح النصيري حافظ الأسد -حليف الخمينية-  مدينة حماة وقام بسحقها وهدم بيوتها على ساكينيها .

أما فيما يخص قضية فلسطين فإن الخمينية كانت وما تزال عبارة عن ظاهرة صوتية ليس إلا؛ فهي كالطبل صوته عال لكنه فارغ ويا ليتها وقفت موقف المتفرج فيما يتعلق بقضية فلسطين بل إنها غمست يدها الآثمة في التنكيل بأهل فلسطين ما وجدت إلى ذلك سبيلا؛ فالخمينية هي السبب الرئيس في تهجير الفلسطينيين من دول الطوق سوريا ولبنان والعراق وإلى شتات جديد وذلك باستعمال أكثر الطرق دموية وإجرامية ؛ فشعارات "يوم القدس" في واد وحقيقة الحال في واد آخر .

 

مواقف مخزية تجاه الفلسطينيين :

تعرض الفلسطينيين في حياة خميني إلى كوارث سواء كانت تلك الكوارث من العدو الصهيوني أو من قبل الخمينيين أنفسهم؛ ولم يحرك خميني ساكنا حينها لنصرة الفلسطينيين المضطهدين ..

1: في عام 1982 قامت قوات الاحتلال الصهيوني باجتياح جنوب الجنوب اللبناني وصولا إلى بيروت حيث تمت محاصرة المقاومة الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، واستمر الحصار قرابة خمسين يوما مع القصف العنيف جوا وبرا وبحرا حتى خرجت المقاومة بقيادة ياسر عرفات بمؤامرة ..!!  وهكذا أسدل الستار على آخر وجود منظم للمقاومة الفلسطينية في دولة عربية مجاورة للكيان الصهيوني، وكالعادة فإن شعارات "يوم القدس العالمي" لم يكن لها أثر على الأرض وكانت إيران ضمن جوقة المتفرجين .

2 : بعد انسحاب المقاومة الفلسطينية من بيروت قامت القوات الصهيونية بالتعاون مع حلفائها من "حزب الكتائب" بالمجزرة الشهيرة في مخيمي صبرا وشاتلا حيث قضى آلاف الفلسطينيين حياتهم بأبشع الوسائل لكن إيران لم تتدخل لنصرة هؤلاء .

3 : عند انسحاب المقاومة الفلسطينية من بيروت أرادت تنظيم صفوفها وذلك بالعودة مرة أخرى عن طريق مدينة طرابلس لكن كانت القوات السورية مع عملائها بالمرصاد لهذه المحاولة من قبل منظمة التحرير وبقيادة عرفات نفسه فقامت بوأد هذه المحاولة في مهدها عبر القصف والحصار، ولم نر أي تدخل إيراني لنصرة الفلسطينيين ولو عبر الضغط على حليفهم حافظ أسد آنذاك .

4: هجوم "حركة أمل" الشيعية على المخيمات الفلسطينية في بيروت وحصارها عام 85، ولم يتدخل خميني في وقتها لكبح جماح تلك الحركة وإيقاف المجزرة بالرغم من شيعية "الحركة" ، والضحية هو الفلسطيني، وهذا إن دل فإنما يدل على زيف شعارات خميني المتعلقة بـ"يوم القدس العالمي" وكذبها وأن الحقيقة هي غير الشعار المرفوع تماما .

5: اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987 من جباليا في قطاع غزة ثم انتقلت إلى كل مدن وقرى ومخيمات فلسطين واستمرت إلى عام 1991 وأطلق عيها انتفاضة الحجارة .

أي أن انتفاضة الحجارة اندلعت في حياة خميني رافع شعار "يوم القدس" لكنه كالعادة لم يفعل شيئا لدعم تلك الانتفاضة أو مساندة أهلنا هناك وإن احتج بأنه كان منشغلا بالحرب العراقية الإيرانية فإن الحرب انتهت عام 1988 والانتفاضة استمرت بعدها .

والسؤال هو :  لماذا لم يترجم خميني شعارات "يوم القدس" إلى أفعال..؟؟

 والجواب معروف وبدهي ذلك أنه أراد التجارة بفلسطين ولم يرد نصرتها .

 

الخمينية واجتثاث الفلسطينيين :

كما ذكرنا فإن الخمينية هي فكرة ونهج شرعه خميني، واستمرت تلك الفكرة حتى بعد مماته ..فقد قامت الحركات والمليشيات الشيعية التي تسير على طريق الخمينية بمهاجمة أماكن تجمعات اللاجئين الفلسطينيين الذين هُجروا من أرضهم بسبب جرائم الاحتلال اليهودي، وارتكبت تلك المليشيات الخمينية أبشع الجرائم بحق الفلسطينيين اللاجئين، ومن تلك الجرائم ما عاصره خميني في حياته، ومنها ما حصل بعد هلاكه على أيدي أتباعه الذين استمروا بالاحتفال بـ"يوم القدس العالمي" في الجمعة الأخيرة من رمضان .

لكن هذه الاحتفالات لم تخفف الوطأة عن الفلسطينيين .. وكانت من ضمن تلك الجرائم :

 

حصار "حركة أمل" للمخيمات في بيروت  :

حاصرت "حركة أمل" الشيعية عام 1985م مخيمات صبرا وشاتيلا وبرج البراجنة وهاجمتها بشكل جنوني ومدمر؛ حتى لجأ أهلها إلى  أكل  الأعشاب والقطط والكلاب من شدة هذا الحصار وشحة أو انعدام الغذاء .

استمر هذا العدوان شهرا كاملا،ولم يتوقف حتى رضخ الفلسطينيون لأمر الحاكم الفعلي في سوريا "حافظ الأسد" ووكيله في لبنان "نبيه بري" ؛ بعد أن  اقتحمت "حركة أمل" مخيمي صبرا وشاتيلا وقامت باعتقال الفلسطينيين ومنعت سيارات الإسعاف من إنقاذ الجرحى,, ومنع كذلك الهلال الأحمر من دخول المخيم، وقطعت إمدادات المياه والكهرباء عن المستشفيات الفلسطينية،وتعرض كذلك مخيم برج البراجنة لقصف عنيف ومركز بالهاونات، وانطلقت حرب قوات "أمل" المسعورة على الفلسطينيين أطفالا ونساء، وقام اللواء السادس في الجيش اللبناني بمساندة "حركة أمل" في حربها  هذه,, ومن الجدير بالذكر إن أفراد هذا اللواء  كانوا كلهم من الشيعة وبعد شهر كامل من القصف الشديد والمركز على المخيمات خرج الفلسطينيون من مخابئهم بعد الخوف والجوع الشديد الذي دفعهم ليأكلوا الكلاب والقطط كما ذكرنا  وليجدوا إن 90% من بيوتهم تم تدميرها وقتل وجرح ما لا يقل عن 3100 شخص و15 ألف مهجر .

ذكرت صحيفة (ريبوبليكا) الإيطالية أن فلسطينيًا من المعاقين لم يكن يستطيع السير منذ سنوات رفع يديه مستغيثًا في شاتيلا أمام عناصر "حركة أمل" طالبًا الرحمة .. وكان الرد قتله بالرصاص .. وقالت الصحيفة في تعليقها على الحادث: "إنها الفظاعة بعينها" هـ

وهذه عينة من جرائم أمل بحق الفلسطينيين :

-  عدد كبير من الفلسطينيين قتلوا في مستشفيات بيروت، ومجموعة من الجثث الفلسطينية ذُبح أصحابها من الأعناق. (صنداي تلغراف، 27 مايو 1985م).

- قامت قوات "حركة أمل" بنسف أحد الملاجئ التي كان يتواجد فيها مئات الشيوخ والأطفال والنساء في عملية دنيئة تعبر عن "البربرية" الجديدة . (الوطن الكويتية، 27 مايو 1985م).

-  ذكَرَت شاهدة عيان أنها رأت أحد أفراد المليشيا يذبح بحربة بندقيته ممرضة فلسطينية لأنها احتجت على قتل جريح أمامها . (الشرق الأوسط، 28 مايو 1985م).

- مليشيات "أمل" جمعت العشرات من الجرحى والمدنيين خلال ثمانية أيام من القتال في المخيمات الثلاثة وقتلتهم. (وكالة الأسوشيتد برس، 28 مايو 1985م).

 

شعار "أمل" المجرمة :

(لا إله إلا الله والعرب أعداء الله).... شعار جديد رددته "حركة أمل" خلال مسيرات لمقاتليها في شوارع بيروت الغربية في 2 "يونيو" 1985 احتفالاً بـ(يوم النصر) بعد سقوط مخيم صبرا وموت الكثيرين داخله من الجوع وانعدام العناية الصحية وانتشار الأمراض فيه.("أمل" والمخيمات الفلسطينية ص69)

هذه الحرب الشعواء التي شنت على الفلسطينيين حصلت وخميني كان الحاكم الفعلي لإيران بل ان لم نبالغ فهو الحاكم لكل شيعة العالم ومن ضمنها تلك "الحركات" و"الأحزاب" الشيعية؛، وكان يستطيع باتصال هاتفي إيقاف هذه المجزرة ضد الوجود الفلسطيني في لبنان لكنه حتى هذه لم يفعلها بالرغم من تشدقه بشعارات "يوم القدس العالمي" التي رفعها ظلما وعدوانا لتغطية جرائمه ..!!

 

جرائم المليشيات الشيعية ضد فلسطينيي العراق :

 

يعود الوجود الفلسطيني في العراق إلى عام 1948 ؛ومنذ ذلك الحين عاش الفلسطينيون حياة طيبة إلى أن احتلت القوات الأمريكية العراق عام 2003 بالتحالف مع المليشيات الخمينية القادمة من إيران ..

بعد ذلك بدأت حملات تصفية واغتيالات للمكون الفلسطيني في العراق على يد "جيش المهدي" و"فيلق بدر" الشيعيين؛ رافق ذلك هجوم واعتداء على المجمع الفلسطيني الأكبر في منطقة البلديات في بغداد .وكانت تلك الإعتداءات إما بقذائف الهاون أو الهجوم على مسجد الحي وهو جامع القدس ، بواسطة المليشيات ، حيث تعرض إلى قصف بقذائف الهاون في إحدى ليالي رمضان بتاريخ 19 \ 10 \ 2006 عند خروج المصلين من المسجد أسفر عن مقتل ثلاثة من الفلسطينيين وجرح 13؛ كما كان الفلسطيني يستهدف إذا خرج إلى عمله أو وظيفته أو حتى عند ذهابه للمستشفيات من أجل العلاج ليختطف ويقتل بعد تشويه جسده وتعذيبه، وتوجد عشرات الصور التي تتحدث عن أبشع عمليات القتل السادية والهمجية على يد المليشيات الشيعية للفلسطينيين نقلها موقع "فلسطينيو العراق"؛ كما إن عمليات  الاعتقال التعسفية للفلسطينيين التي كانت تفعلها ما تسمى القوات النظامية لا تقل إجراما عما فعلته المليشيات,, فقد طورد واعتقل أئمة مسجد القدس في البلديات وهوجم المسجد كذلك من تلك القوات التي قامت بعمليات اعتقال منسقة ومنظمة للفلسطينيين ومن ثم إظهار قسم منهم على شاشات التلفاز مدعية إنهم "إرهابيين" ..

 لقد قتل من فلسطيني العراق قرابة 350 شخصا وهذا العدد يعد كبيرا إذا ما قورن بعددهم الذي  يقارب الثلاثين ألفا فقط .

أعلن الأستاذ "قاسم محمد" مدير مركز "حقوق الإنسان" والدراسات "الديمقراطية" "أن عدد من قتل من الفلسطينيين في العراق على يد "جيش المهدي" و"فيلق بدر" خلال عامي 2006/2007 يفوق عدد قتلاهم على يد اليهود في فلسطين خلال الفترة نفسها".

 

كل هذه الهجمة الشرسة من الشيعة ضد الفلسطينيين جعل حياتهم لا تطاق,, مما أجبرهم على الهجرة من العراق  إلى سوريا، ومن ثم جاءت المنظمات الصليبية لتتلقفهم وتنقلهم إلى شتات جديد لإدماجهم في المجتمعات الغربية والغاية ضياع هويتهم؛ كما لا يفوتنا ذكر ما فعله المجرم بشار بحق فلسطيني العراق,, فكان يعتقلهم في سوريا ويقذف بهم الى الصحراء في وضع مزر لا يفعله إلا أسياده اليهود .

 

الحرب الشعواء على الوجود الفلسطيني في سوريا :

 

تدخل "فيلق القدس" بقيادة المقبور سليماني لإنقاذ النظام النصيري الذي كان على حافة الانهيار والسقوط عبر رفع الشعارات الطائفية بما يسمى حماية "المراقد" في سوريا؛ بعد ذلك تقاطرت المجموعات الشيعية من كل حدب وصوب لإنقاذ النظام المتهالك بهذه الحجة  .

وقامت هذه المجاميع بارتكاب المجازر المروعة بحق الشعب السوري المظلوم؛ وبما أنه لا يمكن التفريق بين فلسطينيي سوريا والشعب السوري بسبب تداخل وتقارب أماكن التواجد والسكن فإن الفلسطينيين نالهم ما نال إخوانهم السوريين من ظلم وجور على أيدي مليشيات ما تسمى "فيلق القدس" والتي تحتفل بـ"يوم القدس" الخميني ..!!! هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن استهداف الفلسطيني مقصود لأنه سني، وهذا عين ما حصل لفلسطينيي العراق .

لقد عاش الفلسطينيون في سوريا كجزء من نسيج المجتمع السوري ويتجاوز عددهم الـ 600 ألف نسمة، ويعود وجودهم  إلى عام 1948 التي تمثل تلك الفئة الغالبية من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، وفيهم من مهجري 56 و67 و70، ويقطنون المخيمات التي تتوزع على رقعة الأرض السورية التي يبلغ عددها قرابة الخمسة عشر مخيما،

 منها : مخيم اليرموك – دمشق، مخيم الرمل – اللاذقية، مخيم عين التل – حلب، مخيم جرمانا – دمشق، مخيم حماة،مخيم حمص، مخيم سبينة – دمشق، مخيم "قبر الست" – دمشق، مخيم خان الشيح – ريف دمشق، مخيم درعا الطواريء، مخيم درعا .

يضاف إليها مخيم خان دنون، مخيم الحسينية، مخيم الرمدان .

وتستأثر محافظة دمشق وريفها  بـحوالي 67% من مجموع اللاجئين الفلسطينيين .

بلغ عدد الضحايا الفلسطينيين في سوريا قرابة 4022 قتيل حسب إحصائيات ( مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا ) والعدد قابل للزيادة.. هذا غير التهجير والاختطاف وتدمير المخيمات التي كانت نسبة تدمير بعضها بنسبة تجاوزت الـ90% كما حصل مع مخيم اليرموك ومخيم درعا .

وعلى سبيل المثال فإن في مخيم خان الشيح لوحده سقط فيه قرابة 203 ضحية من سكانه وهنالك 248 مغيبا قسريا في سجون النظام .

كما ذكر عضو "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا"- الكاتب ماهر الشاويش- أن مخاوف عدم العودة إلى مخيم اليرموك بدمشق تتزايد بشكل يومي في الأوساط الفلسطينية السورية .

وفي حديثه لـ"عربي21" قال : "مع كل يوم هناك طرح جديد سواء من قبل النظام أو عبر الجهات الإيرانية من شركات وغيرها، لتغيير المخطط التنظيمي للمخيم" .

وأضاف الشاويش، أن "المُسلم به الآن هو خضوع النظام للتوجهات الإيرانية، ما يعني عدم استبعاد تنفيذ مخططات المليشيات الإيرانية في المنطقة أو حتى الرغبة الإيرانية في أن تكون كل منطقة جنوب دمشق "حرما للسيدة زينب" ومخيم اليرموك بالطبع جزء منها" ..هـ

وفي لقاء مع وكالة "سبونتيك" الروسية أعلن محافظ نظام الأسد في درعا مؤخراً عن تحويل مخيم الفلسطينين في المدينة إلى "منطقة تطوير عقاري" .

واعتبر فلسطينيون سوريون، أن هذه القرارات هي خطوة لإنهاء الوجود الفلسطيني في الجنوب السوري ..!!

يقول (أيمن فهمي) المحامي والكاتب الفلسطيني السوري، ورئيس منظمة مصير (لأورينت نت): إن مشروع التطوير العقاري بخصوص مخيم درعا ضمن مخطط إزالة هذا المكان جغرافياً وطمس ذاكرته الوطنية، لأن المخيم الفلسطيني هو الرقعة المادية والمعنوية المعبرة عن قضية اللاجئين، وإدماج من تبقى من أهل المخيم بعد أن تم تهجير غالبيتهم في السنوات الأخيرة، ضمن أحياء سورية تسيطر عليها ميليشيات إيرانية وطائفية .

وكل هذا وأضعافه من الإنتهاكات بحق فلسطينيي سوريا تؤكد بأن المليشيات الإيرانية مع قوات النظام النصيري  باتت قاب قوسين من إنجاز مهمة شطب الوجود الفلسطيني في سورية، وكل ادعاءاتها عن "المقاومة" و"العداء لـ"إسرائيل"" هي بمثابة تغطية على الدور الحقيقي في خدمة بني يهود وتحقيق مصالحهم، وخصوصاً بعد تدمير المخيمات الفلسطينية في الجنوب السوري ومخيم اليرموك والتضييق على قاطني مخيمات الحسينية وغيرها من المخيمات ...

هذه أمثلة شاهدة على مدى إجرام المليشيات الخمينية بحق الفلسطينيين وهذا غيض من فيض تلك الجرائم..! ومن أراد المزيد فليذهب إلى مظان توثيق هذه الجرائم ليرى العجب العجاب من الفتك بالفلسطينيين وبأشد الطرق بشاعة ما يذكرنا بجرائم القرامطة والحشاشين الباطنية؛ هذا من جهة ومن جهة أخرى تراهم يرفعون عقيرتهم بشعارات نصرة فلسطين عبر قيامهم بفعاليات منها " يوم القدس العالمي " لكن الأمر معكوس على الواقع ..!!

 

الخمينية والقدس والمسجد الأقصى

بعد أن بينا عداء الشيعة الخمينية للفلسطينيين من الناحية الشخصية والوجودية والمادية؛ ها نحن نبين مواقفهم من المسجد الأقصى ، وأهل المسجد الأقصى ، من الناحية العقائدية ؛ فالخمينية في مراجعهم وكتبهم الدينية لا يعتقدون بوجود المسجد الأقصى أصلا في فلسطين علاوة على ذلك أن أهل الشام في أدبياتهم هم  كفرة ومرتدين .

وهنا نسأل كيف تترجم شعاراتهم إذن بنصرة الأقصى ، والتي يرفعونها في ذكرى "يوم القدس العالمي"  إلى واقع عملي وهم لا يعتقدون أن الأقصى هو الموجود في القدس ؟ .

 هنا يتبين أن تلك الشعارات لا تعدو أن تكون حبرا على ورق وليس لها أي أهمية,,, ومن يعتقد بجدواها يخرج صفر اليدين .

ومن الإنصاف والعدل أن نقارن بين هذه الدعاوى وبين ما يعتقده الشيعة في كتبهم بفلسطين وأهلها، وما قدموه على أرض الواقع لصالح فلسطين وشعبها؛ ثم لنضع علاقة الشيعة باليهود تحت المجهر لنعرف صدق القوم من كذبهم ، ونحن نتيقن بأن الشيعة هم أكذب الطوائف ، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تعالى .

في البداية سنورد بعض النصوص التي تبين نظرة الشيعة لأهل الشام عموما - ومن المسلم به أن  فلسطين هي معقل وعقر الشام وأهله - ونردفها بنصوص أخرى تبين موقفهم من المسجد الأقصى المبارك ..

جاء في"تفسير نور الثقلين" للحويزي ج2  ص238:

حدثنى الحسين بن عبدالله السكينى عن ابى سعيد البجلى عن عبدالملك بن هارون عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لما بلغ أمير المؤمنين عليه السلام أمر معاوية وأنه في مائة ألف قال : من أى القوم ؟ قالوا : من أهل الشام قال عليه السلام لاتقولوا من أهل الشام ولكن قولوا من أهل الشؤم، هم من أبناء مصر لعنوا على لسان داود، فجعل الله منهم القردة والخنازير.

وهنالك روايَة شيعيّة تأمر بقتل أهل الشام جميعاً ونصها : قال علي (كذبا وزورا ) : عهِدَ اليَّ النبي بقتل أهل الشام !!! (المناقب لِشيخهم الكوفي2/323) .

وكذبوا على لسان جعفر الصادق ـ وحاشاه – رحمه الله - أن يقول ذلك ـ: أَهْلُ الشَّامِ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ الرُّومِ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَأَهْلُ مَكَّةَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ جَهْرَةً . (الكافي: 2/ 409).

إذا في عقيدة هؤلاء الخمينية أن أهل الشام المسلمون هم شر من أهل الروم الكفار...!!! ، فبالله عليكم من يعتقد بأن أهل الشام شر من أهل الروم الكفار ؛ هل مثل هذا يفكر في أن يقف إلى جانب أهل فلسطين الذين هم من أهل الشام ..؟؟  ؛ نريد جوابا من الذين يحومون حول تمجيد إيران ويجعجعون بأنها تقف إلى جانب الحقوق الفلسطينية . 

أما الخميني نفسه فهو يكفر كل سني ومنهم أهل فلسطين تبعا ونتيجة لأنهم من أهل السنة وهم على المذهب الشافعي بالعموم ؛ ذلك أنه يعتبر القضايا الفرعية كهيئات الصلاة سبباً للتكفير فيقول : التكفير هو وضع إحدى اليدين على الأخرى نحو ما يضعه غيرنا وهو مبطل عمدا و لا بأس به في حالة التقية... (تحرير الوسيلة).

فهذا هو المعتقد الضال المنحرف  للهالك الخميني في كل سني وهو نفسه الذي أمر برفع شعار "يوم القدس العالمي" ؛، فما هو مغزى "يوم القدس" إذا ؟ هل يقصد "يوم القدس" من أجل جعل القدس رافضية أم من أجل القضاء على المسلمين في القدس وإهدائها إلى اليهود المغتصبين كما فعل أسلافه العبيديين,, الملقبون زورا وبهتانا بـ"الفاطميين" في تضييعهم لبيت المقدس .

والناظر في معتقدات الرافضة يعلم جليا أن الرافضة ليس لهم في فلسطين شيء مقدس يستدعيهم للتضحية من أجله والمناداة به.

فالمسجد الأقصى عندهم في السماء ، وهو الذي أسرى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم .

جاء في كتاب بحار الأنوار للمجلسي (22\90) عن رجل عن أبي عبد الله قال: سألته عن المساجد التي لها الفضل؟ فقال: المسجد الحرام ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت والمسجد الأقصى جعلت فداك؟ قال ذاك في السماء إليه أسري رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إن الناس يقولون إنه بيت المقدس فقال: مسجد الكوفة أفضل منه.

وجاء في كتاب الخصال للصدوق (ص137): لاتشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسجد الكوفة.

وذكر الفيض الكاشاني في تفسيره: "روى القمي عن الباقر عليه السلام أنه كان جالسا في المسجد الحرام، فنظر إلى السماء مرة وإلى الكعبة مرة ثم قال: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى)، وكرر ذلك ثلاث مرات ثم التفت إلى إسماعيل الجُعفي فقال: أي شيء يقول أهل العراق في هذه الآية يا عراقي؟ قال: يقولون: أُسري به من المسجد الحرام إلى بيت المقدس ، فقال: ليس كما يقولون، ولكنه أُسري به من هذه إلى هذه، وأشار بيده إلى السماء". (تفسير الصافي، 3/166).

وقال عباس القمي: "والمشهور على أن المسجد الأقصى هو بيت المقدس، ولكن يظهر من الأحاديث الكثيرة أن المراد منه هو البيت المعمور الذي يقع في السماء الرابعة وهو أبعد المساجد". (منتهى الآمال، ص 70).

 أما المرجع المعاصر جعفر مرتضى العاملي فقد قال: أنه حين دخل عمر بيت المقدس لم يكن هناك مسجد أصلا، فضلا عن أن يكون أقصى (الصحيح من سيرة النبي الأعظم، 3/137). وقال إن: المسجد الأقصى الذي حصل الإسراء إليه، والذي بارك الله حوله، فهو في السماء . (المصدر السابق، 3/106).

وقد نال العاملي على تأليفه هذا الكتاب جائزة إيران للكتاب، وكرّمه الرئيس الإيراني أحمدي نجاد بنفسه .

وإذا كان الرئيس الإيراني السابق يكرم من لا يعترف بالأقصى فكيف ننخدع بمن يتشدق بحب الأقصى كذبا وزورا لكنها وسائل لنشر التشيع في الحقيقة .

ولم يكتف العاملي بهذا بل ألف كتابا مستقلا بعنوان " المسجد الأقصى إلى أين ؟ " جاء فيه قوله لقد تبين لنا عدة حقائق بخصوص المسجد الأقصى والذي يحسم الأمر أنه ليس بفلسطين !!.

وبالأضافة إلى ذلك فإنه  يقرر هذا في رده على أسئلة بما يُظهِرْ أن كلامه نابع عن اعتقاد وليس هفوة قلم فيقول : ( ومنها قوله تعالى : { الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ } .. فإنه إنما يناسب ما روي من أن المراد بالمسجد الأقصى في الآية هو مصلى الملائكة في السماء الرابعة، فإنه هو الذي تمتد البركة منه إلى ما حوله.. بسبب انتشار الملائكة الذين لا يفترون عن تسبيح الله وتقديسه..) هـ

ومن الممكن أخذ جعفر مرتضى العاملي هذا كنموذج وعينة للعالم الشيعي الحريص على تزوير الحقائق وبغض الصحابة والطعن فيهم وليس الطعن بالمسجد الأقصى فقط ..

فعندما أخرج المرجع الشيعي "محمد حسين فضل الله" بعض الفتاوى التي تنكر وقوع بعض الأحداث في التاريخ الشيعي مثل ((كسر ضلع فاطمة)) فمن الذين قاموا عليه المدعو جعفر العاملي  هذا .

حيث يقول : بالنسبة للسيد محمد حسين فضل الله ، فإنه حين ظهر لي بعض ما ظهر لكم، خشيت على الناس من أن يتأثروا ببعض أفكاره الخاطئة، فطلبته إلى الحوار والنقاش مرات عديدة، فرفض. وبعد أخذ ورد، ومحاولات متتابعة لم أجد بداً من التصدي لهذه الأفكار من أجل صيانة الشباب والناس عموماً من أفكاره الخاطئة.. فكتبت كتاب: (مأساة الزهراء)، وكتاب: (خلفيات مأساة الزهراء)، وكتباً عديدة أخرى رددت فيها على أقاويله الكثيرة، فأصر على مواقفه، وأفتى مراجع الشيعة وكبار العلماء بما دل على لزوم الحذر من تلك الأفكار، بل أفتى بعضهم بخروجه عن دائرة "المذهب" ..هـ

فمن يبغض الصحابة بهذه الطريقة من الطبيعي أن يطعن في المسجد الأقصى  بنفس الدرجة  .

والذي يهمنا هو تكريم نجاد لهذا الحاقد،ومن ثم تدعي إيران نصرتها لقضية فلسطين برفعها شعارات " يوم القدس "  علاوة على دعاوى الوحدة الإسلامية وغيرها من هذه الشعارات الفارغة المحتوى ؛ فكيف إذا الجمع بين النقيضين .

وهذا السؤال موجه إلى فصائل غزة التي تلوك مدح هؤلاء دون أن تعترض على هذه الطعنات المسمومة للقضية الفلسطينية .

والعاملي هذا قريب من دجال الضاحية، وعلى بعد رمية حجر منه والذي لا يعترض على طعوناته تلك بالرغم من أنه قرع رؤوسنا بقصة تحرير فلسطين والصلاة في القدس .

وهذه نسخة أخرى من العاملي :

صرَّح "محمد باقر خرازي" أمين عام "حزب الله" الإيراني (الراعي الرئيس لباقي التنظيمات المماثلة في المنطقة) لصحيفة " عصر إيران" وقد أعادت نشره وكالة أنباء " أخبار الشيعة " الإيرانية، حيث قال هذا القيادي الإيراني البارز متسائلا : ما الفائدة التي جنيناها أو سوف نجنيها من دعم الحركات الفلسطينية ؛ فإذا أردنا دعم الفلسطينيين يجب أن نكون متيقنين أن فلسطين ستكون سائرة على مذهب أهل البيت ( يعني شيعية ) وإذا لم تكن على مذهب أهل البيت إذن ما الفرق بين "إسرائيل" وفلسطين ، وإلى متى تكون سفرة الشعب الإيراني ممدودةً للغرباء فيما الشعب الإيراني يتأوه جوعاً ؟  هـ

فكل هذه الدلائل تجعلنا موقنين بأن الرافضة ينظرون للفلسطينيين نظرة المرتد الذي يستباح دمه وعرضه وماله، والشعارات التي يرفعونها من أجل فلسطين هي لذر الرماد في العيون ليس إلا،وللتغطية على أفعالهم وعلى تحالفاتهم مع اليهود ضد الإسلام ، وإن كانوا يظهرون العداء لليهود كذبا .

فقد جاء في جريدة الحياة بتاريخ 10/8/2003 ما يلي: أوضح حفيد الزعيم الإيراني الهالك الخميني حسين مصطفى الخميني : إن الصراع مع "إسرائيل" هو صراع مصطنع في إيران .

وتلك هي الخلاصة .

 

نشأة "يوم القدس"   

كما مَر بنا في المقدمة فإن  خميني لا يستطيع عرض مشروعه الشيعي المدمر بصورة مباشرة بسبب أن الشيعة أقلية نسبة إلى أهل السنة الذين يحيطون بإيران إحاطة السوار بالمعصم ؛ لهذا السبب فليس من السهولة على الخمينية اختراق المجتمعات السنية دون مقدمات أو وسيلة تقنعهم بقبول الخطاب الإيراني .

فكانت الوسيلة الفريدة والخبيثة بنفس الوقت هي رفع شعار تحرير فلسطين ، وتبني خطاب "المقاومة" ولو كان فارغ المحتوى من أي مشروع عملي،وهذا يذكرنا بالمقولة التاريخية "كلمة حق أريد بها باطل" .

من هنا انبثقت فكرة "يوم القدس" كإحدى الأساليب التي يمكن من خلالها إقناع أهل السنة بجدية إيران في دعم وتحرير القدس ؛ بالرغم من أن هذا اليوم لا يمثل سوى شعارات رنانة هدفها دغدغة مشاعر الجماهير السنية كما أسلفنا .

بعد أن استولى خميني على السلطة في إيران أصدر قرارا بـ"الاحتفال بيوم القدس" وهو خروج مظاهرات في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان في كل عام ، ويحضره أعداد غفيرة من المتظاهرين؛ كما يحتفل بهذا "اليوم" العديد من "الحركات الإسلامية" ، والحركات الشيعية ، في جميع أنحاء العالم الإسلامي. (موسوعة الحركات الإسلامية في الوطن العربي ...ص50 ج2) .

 

"يوم القدس" في العقلية الخمينية

بعد إزاحة شاه إيران بعام تقريبا وذلك في يوم 13 رمضان 1399هـ ـ 7 "آب/اغسطس" من عام 1979 أصدر خميني بيانا بإقامة ما يسمى بـ" يوم القدس العالمي" أو  "اليوم الدولي لمدينة القدس الشريف" وهو ترجمه عن الفارسية (روز جهاني قدس)  ويقام هذا اليوم في آخر جمعة من رمضان من كل عام ..

وجاء في نص البيان : إنني أدعو المسلمين في جميع أنحاء العالم لتكريس يوم الجمعة الأخيرة من هذا الشهر الفضيل من شهر رمضان المبارك ليكون يوم القدس، وإعلان التضامن الدولي من المسلمين في دعم الحقوق المشروعة للشعب المسلم في فلسطين، ولسنوات عديدة، قمت بتحذير المسلمين من الخطر الذي تشكله إسرائيل الغاصبة والتي اليوم تكثف هجماتها الوحشية ضد الإخوة والأخوات الفلسطينيين، في جنوب لبنان على وجه الخصوص، مستمرة في قصف منازل الفلسطينيين على أمل سحق النضال الفلسطيني، وأطلب من جميع المسلمين في العالم والحكومات الإسلامية العمل معا لقطع هذه اليد الغاصبة ومؤيديها، وإنني أدعو جميع المسلمين في العالم لتحديد واختيار الجمعة الأخيرة في شهر رمضان الكريم - الذي هو في حد ذاته فترة محددة يمكن أيضاً أن يكون العامل المحدد لمصير الشعب الفلسطيني - وتسميتها بيوم القدس العالمي وذلك خلال حفل يدل على تضامن المسلمين في جميع أنحاء العالم، تعلن تأييدها للحقوق المشروعة للشعب المسلم. أسأل الله العلي القدير أن ينصر المسلمين على الكافرين ..هـ

 

تعليق على البيان :

من يتفحص البيان الخميني الخاص بإقامة "يوم القدس" يصل إلى أنه يخلو في ثناياه وخلال أسطره من أي دعوة صريحة للجهاد ضد العدو الصهيوني، ومن أي خطوات عملية تصب في هذا الباب، ونقصد هنا ليست الدعوة الإعلامية البحتة والفارغة بل التجهيز على المستوى العملياتي للجيش الإيراني والميليشيات الشيعية التابعة له للقيام بواجبه في مقارعة الصهاينة .

يقول خميني أيضا: نسأل الله أن يوفقنا يوما للذهاب إلى القدس، والصلاة فيها إن شاء الله ، وآمل أن يعتبر المسلمون يوم القدس يوما كبيرا، وأن يقيموا التظاهرات في كل الدول الإسلامية، في يوم القدس ، وأن يعقدوا المجالس والمحافل، ويرددوا النداء في المساجد . وعندما يصرخ مليار مسلم؛ فان إسرائيل ستشعر بالعجز، وتخاف من مجرد ذلك النداء (قناة العالم : القضية الفلسطينية في كلام خميني ..)

 إذا البيان كان إعلاميا بامتياز والهدف منه هو شعور الكيان الصهيوني بالخوف والعجز وليس إزالته من الأراضي الفلسطينية .

 أما الغاية الحقيقية منه فمعروفة، قد أشرنا إليها في بداية حديثنا وسوف نبينها لاحقا بصورة أوسع بإذن الله .

ولو قلنا جدلا بأن خميني قام بالدعوة إلى التعبئة العامة للجيوش، وإعطاء الأوامر لها بالاستعداد للحرب ، فعندها سوف تجد الشعوب العربية بل الشعوب الإسلامية قاطبة كانت ستستجيب لهذه الأوامر، وتعين الجيش الإيراني في هذه المهمة لا سيما وأن الكثير من هذه الشعوب لم تكن تعرف حقيقة الخمينية بعد .

وإن تعذر خميني بأنه كان منشغلا بالحرب العراقية الإيرانية ، فما باله بعد الإعلان عن انتهائها .

 في المقابل قام خميني بكل ما ذكرناه من التعبئة ليس ضد العدو الصهيوني بل ضد بلد عربي شقيق وهو العراق، واكتفى بإعلان بيان فارغ المضمون حول "يوم القدس" .

وليس هذا فحسب؛ بل على العكس وبعد فترة وجيزة قام خميني بالتعاون مع العدو الصهيوني ضد العراق وأخذ بتسلم الأسلحة منه .

وكان الصهاينة هم المصدر الأول للسلاح إلى إيران في الفترة من 1980 إلى 1985؛ وانفضحت هذه العلاقة عندما أسقط الاتحاد السوفيتي عام 1981 طائرة أرجنتينية تابعة لشركة "اروريو بلنتس" وكانت محملة بالسلاح والعتاد الصهيوني إلى إيران ضمن صفقة قيمتها 150 مليون دولار .

علاوة على ما نشرته صحيفة "هاآرتس" الصهيونية من أن تقريرا داخليا لـ"وزارة الدفاع الإسرائيلية" ذكر أن "إسرائيل" قد حافظت على علاقات صناعية عسكرية مع إيران، تم بموجبها تزويد إيران بـ58000 قناع مضاد للغازات السامة من قبل "شركة شالون للصناعات الكيماوية" .

وحسب قاعدة "إن لم تكن معي فأنت ضدي"  طعن خميني ونبز بالنفاق والعمالة للغرب كل من لم يعتبر هذا اليوم الخميني "يوما للقدس" لتكون التهم جاهزة ومعلبة لكل من ينتقد هذا "اليوم" .

يقول خميني : ان يوم القدس يوم عالمي، ليس فقط يوما خاصا بالقدس، إنه يوم مواجهة المستضعفين مع المستكبرين؛ انه يوم مواجهة الشعوب التي عانت من ظلم أميركا وغيرها، للقوى الكبرى، وأنه اليوم الذي سيكون مميزا بين المنافقين والملتزمين، فالملتزمون يعتبرون هذا اليوم، يوما للقدس، ويعملون ما ينبغي عليهم، أما المنافقون، هؤلاء الذين يقيمون العلاقات مع القوى الكبرى خلف الكواليس، والذين هم أصدقاء (لإسرائيل)، فإنهم في هذا اليوم غير آبهين، أو أنهم يمنعون الشعوب من إقامة التظاهرات (مقال : يوم القدس العالمي يوم مواجهة المستضعفين مع المستكبرين ..موقع قناة المنار)

 

"مراسم يوم القدس"

كما ذكرنا فإن دعوة خميني الإعلامية لـ"يوم القدس" تتمخض عن خروج مسيرات ومظاهرات حاشدة في أنحاء العالم حتى تصل إلى صلاة الجمعة في المساجد والجوامع ، وخلال تلك المظاهرات ترفع شعارات وهتافات الاستنكار والشجب للاحتلال الصهيوني لفلسطين ويرفع الشعار الرئيسي في هذه المناسبة ألا وهو "الموت لإسرائيل" .

وتلقى الخطب والبيانات من الشخصيات و"التكتلات" و"الجماعات الحزبية الإسلامية والسياسية" وتقوم على إثر ذلك وسائل الإعلام بتغطية هذه الفعاليات والمظاهرات .

فالأمر إذا ذو صبغة إعلامية بحتة كما ذكرنا، والغاية منه معروفة وهو تمجيد الفكرة الخمينية تحت مظلة القدس وقضيتها ، وإلا فليخبرنا أحد : أنه بالرغم من كل هذه الدعوات  "الموت لإسرائيل" وعلى مدى عقود من الزمن لم يمت ولا حتى إيرانيا واحدا على ثرى القدس الشريف ؟! .

وتقتصر "فعاليات يوم القدس" على الخروج إلى الشوارع والمظاهرات، وتفتقر إلى أي دعوة فعلية لتحرير فلسطين ؛ فالرافضة يستخدمون قضية فلسطين ولا يخدمونها وليس في بنات أفكارهم أي مشروع تحريري لفلسطين ؛ فتاريخ الرافضة مليء بالمؤامرات على بلاد الإسلام ويخلو من أي مشروع جهادي لصد الأعداء عن بلاد المسلمين ، وواقعهم هو صدى لماضيهم .

 

لماذا الإصرار على هذه "الاحتفالات"

كما مر بنا في المقدمة فإن إيران تستخدم قضية فلسطين غطاء لتمرير مشروعها الخبيث لنشر التشيع في أوساط أهل السنة، وما يسمى بـ"يوم القدس" ما هو إلا وسيلة من تلكم الوسائل وحلقة من حلقات السلسلة التي تستخدمها لترويج بضاعتها ومشروعها وتقديم نفسها على أن من أولوياتها "تحرير فلسطين من براثن اليهود"  ، وبما أن جمهور المسلمين تلامس شغاف قلوبهم تلك القضية المصيرية ؛ فإظهار الاهتمام بها من أي مدع كفيل بتعاطف المسلمين معه وتسليم زمام الأمور إليه .

وكم مر في تاريخ هذه القضية من عينات رفعوا راية تحرير فلسطين لكسب تعاطف الناس معهم والالتفاف حولهم ، وفي حقيقة الأمر كانوا هم من ألد أعداء تلك القضية وهم من قام بخذلانها وتدميرها، ولا يخفى علينا أمثال المقبور حافظ الأسد وجمال عبد الناصر ، وغيرهم بل من أبناء جلدتنا من تاجر بهذه القضية لأغراض شخصية .. وإيران ليست بشذوذ عن هذا المسلك السيء .

إن اختيار الجمعة الأخيرة من رمضان كتوقيت - والناس في حالة مفعمة بالإيمان والسكينة - أمر مقصود ومدروس ؛ كذلك النداء بشعارات تحرير فلسطين ، و"الموت لإسرائيل" كفيل بتعاطف هذه الجماهير مع الفكرة الخمينية ، وان لم يكن فعلى أقل تقدير عدم رفضها أو مواجهتها، ومن هنا ينبع الإصرار على تهييج الناس في هذا اليوم، وعمل اللقاءات والمنتديات والاحتفالات .

يقول خامنئي : إن "يوم القدس" يوم ينبغي أن تتلاحم فيه عواطف الأمة الجياشة ومشاعرها تجاه القضية الفلسطينية، وأن تستثمر تلك العواطف والمشاعر لحل مسألة فلسطين ، ونحن باعتبارنا شعبا يرى مصيره مرتبطا بمصير فلسطين راغبون أن نعبئ جميع قوانا على طريق تحرير القدس الشريف . هـ ..(كتاب اليهود في إيران ص106 مأمون كيوان ط بيسان للنشر والتوزيع)

ركز أخي الكريم على تعبير خامنئي : (وأن تستثمر هذه العواطف والمشاعر لحل مسألة فلسطين) ..وهذا يثبت ما قررناه من استغلال عواطف الناس ومشاعرهم في الجمعة الأخيرة من رمضان لكن ليس كما يصرح بأن التعبئة لأجل فلسطين ؛ بل هي لأجل نشر الفكرة الخمينية البائسة .

ويقول رفسنجاني : إن الهدف لشعب إيران الثوري المؤمن ليس الوقوف عند حد الشعارات والدعايات؛ وإنما الهدف من إعلان آخر جمعة من شهر رمضان المبارك يوما للقدس ، هو أن تتحد الشعوب والدول الإسلامية أكثر من أي وقت مضى، لتستعد للجهاد لأخذ حق الشعب الفلسطيني وإلحاق الهزيمة بالعدو الصهيوني الإمبريالي ( اليهود في إيران ص106 )

ولا ندري لماذا لم يحول رفسنجاني هذه الشعارات إلى أفعال وواقعا عمليا وعلى أقل تقدير فيما يخص الشعب الإيراني وحلفاءه ’’والمعروف عنه أنه قد عاش إلى ما بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية’’ فهذا الهراء الذي يتفوه به هو اصطياد في الماء العكر .. فالاتحاد عندهم فرقة وإن أصبح اتحادا فهو تحت مظلتهم وفكرهم وما نراه الآن عيانا هو أكبر دليل على ذلك  .

إذا كل هذه الشعارات الفارغة الهدف منها هو سيطرتهم على عقلية الشعوب باتجاه فكرة الولي الفقيه الشيعي و"يوم القدس" المدعى ما هو إلا لبنة من لبنات وسائلهم لتنفيذ هذا المشروع؛ لذا فإنهم حريصون ومصرون على هذه الاحتفالات التي لا تسمن ولا تغني من جوع فيما يتعلق بقضية فلسطين .

 

خطورة الاحتفال بهذا "اليوم"

بداية ننصح الزعماء والشباب الإسلامي ألا يتسرعوا في تأييد كل من لبس مسوح الإسلام ، وتشدق به دون النظر إلى عقيدته وخلفيته الأيدلوجية التي يتبناها ،  ويسعى من أجل نشرها وتثبيتها .

فـ"يوم القدس" هو يوم لتثبيت أيادي إيران ومجساتها الأخطبوطية ، وغرس مخالبها في جسد الأمة الإسلامية السنية هذه هي الخلاصة والمحصلة .

 و"يوم القدس" لا علاقة له بالقدس بل في "يوم القدس" ترفع صور الزنديق الباطني خميني، ويمجد خامنئي وترفع فيه صور مجرمي الرافضة بحق أهل السنة فهو يوم ترويجي بامتياز لرموز الرافضة الذين أجرموا بحق أهل السنة .

ومن أخطر ما يتعلق بهذا "اليوم" هو تقديم الزنادقة الذين يكفرون الصحابة ويطعنون في أمهات المؤمنين ؛ بل ويعتدون على الذات الإلهية وينتقصون منها ، تقديمهم على أنهم أبطال ويعملون على تحرير فلسطين من براثن اليهود .

هذه هي الخطوة الأولى للتأثر بالتشيع ؛ فالإعجاب بالأشخاص من ناحية  إيجابية كمرحلة أولى، ومن ثم التأثر بما يعتقد هؤلاء الأشخاص تكون المرحلة الثانية  .

ولا يدعي أحد بأن أهل السنة محصنون -ومنهم الفلسطينيين- ضد اختراق العقائد الباطلة لهم ؛ فالفتن إذا لامست القلوب .. ربما نفذت إليها وتشربت باطلها؛ وقد كان كبار أئمة السلف يرفضون سماع مقالات أهل البدع لأن القلوب خطافة والنفوس ضعيفة .. فكيف بزماننا الذي عم فيه الجهل وطم ؟ .

لقد مرت فترة على بلاد المسلمين كانت حواضرهم في الشام والعراق ومصر واليمن قد اخترقها التشيع ونخلها نخلا وذلك إبان ما يسمى بالدولة الفاطمية العبيدية الباطنية التي أنشأت في القدس ما يسمى بـ"دار العلم الفاطمية " وكانت فرعا لدار "العلم الفاطمية في القاهرة" وتم تجيير هذه الدار مركزا للدعاية إلى الدين الشيعي فكان لها أكبر الأثر في انتشار هذا الدين في فلسطين .

وكدليل على هذا عندما زار الرحالة "ناصر خسرو" فلسطين عام 437 هـ ذكر إن عدد سكان القدس نحو عشرين ألفا جلهم شيعة، ووصف "ابن جبير" المذاهب المنتشرة في فلسطين في القرن السادس الهجري أثناء زيارته لها فقال : وللشيعة في هذه البلاد أمور عجيبة وهم أكثر من السنيين وقد عموا البلاد بمذاهبهم، وهم فرق شتى منهم الرافضة والإمامية والإسماعيلية والزيدية والنصيرية ؛ إلى أن أعاد المجاهد "صلاح الدين الأيوبي" الأمور إلى نصابها ، وهدم صروح التشيع في هذه الأماكن ، رحمه الله رحمة واسعة .

وهنا نقول ما الفرق بين "دار العلم الفاطمية" وشعارات يوم القدس الخميني ومسيراته وندواته ؟؟ .

يقول الأستاذ أسامة شحادة في مقال (حال بيت المقدس في قبضة "الفاطميين") : ومنذ استيلاء "الفاطميين" على فلسطين والشام ومصر بدأوا في نشر عقيدتهم وفكرهم الشيعي برغم أنهم تعهّدوا لأهل مصر ألا يتدخلوا في شؤونهم الدينية ، لكنهم -فور تمكنهم- – غيرّوا الأذان وأضافوا له “حيّ على خير العمل” وفرضوه على الجماهير بالقوة، وفي زمن الحاكم بأمر الله "الفاطمي" أضيف للأذان أيضا “أشهد أن محمداً وعلياً خير البشر” ، وتُورد الموسوعة الفلسطينية قصة الفقيه الزاهد أبي القاسم الواسطي الذي تجاهل هذه العبارة في الأذان في المسجد الأقصى فتمّت معاقبته بالسجن وقطع لسانه .

ويسجّل خليل عثامنة في كتابه (فلسطين في خمسة قرون) أن "الفاطميين" منعوا صلاة التراويح في ليالي شهر رمضان المبارك، وأمروا بسبّ الشيخين أبي بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهما ، علناً، وكتابة ذلك السبّ على جدران بيوت السنة ، وتخيلوا مدى الجريمة التي يأمر بها "الفاطميون" أن الفاروق رضي الله عنه (فاتح بيت المقدس) يؤمر بسبّه في بيت المقدس نفسها ، وسائر بلاد الشام ومصر ..هـ

إن كثرة تكرار الثناء على هؤلاء الرافضة، وملامسته لأسماع أهل السنة ومن جهات تدعي "المقاومة" والانتساب إلى جمهور أهل  السنة يجعله واقعا حقيقيا ومتقبلا بمرور الزمن ؛ ويمثل فيما بعد الدرجة الأولى في سلم التأثر بالتشيع السياسي ومن ثم يعقبه التشيع العقدي خاصة بين الأجيال الناشئة لأهل السنة ، ومن المؤكد هذا ما يسعى إليه يهود في تغيير عقائد أهل السنة الصافية إلى عقائد التشيع المشوهة وبذلك يلتقي المشروعان .. وقد نصل إلى ما ذكر إبان "الدولة العبيدية الفاطمية" إن لم يتنبه أهل السنة .

 

إستغلال " يوم القدس العالمي " في الترويج للنحلة  الخمينية :

تستغل الخمينية  شعارات ما يسمى بـ" يوم القدس " لتنفيذ أجندات تخصها، وغاياتها ترسيخ مشروع التشيع،  والدفاع عنه في البلاد العربية والإسلامية ،  وهذا يمثل بدوره شرا مستطيرا على أهل السنة وفي حال غفلة منهم وكأمثلة على هذه الأجندات  :

 

1. تلميع إسماعيل هنية للخمينية بعد الزلزال الذي أحدثه تصريح القرضاوي بأنه قد عرف حقيقة التشيع وخبثه وتراجعه عن التقريب معهم :

ولأهمية الموضوع سوف أنقل معظم النص الذي لا يحتاج إلى تعليق من أرشيف شبكة منتدى الآلوكة قسم الأخوان – الرافضة :

"قبل تلاشي صدى صرخة الألم التي أطلقها الشيخ يوسف القرضاوي ضد تدخل إيران السافر بإسم "المذهب" الشيعي ، وتحت رايته في شؤون عدد من الدول العربية والإسلامية ولجوئها لأسباب سياسية إلى التبشير بهذا "المذهب" في دول لا وجود فيها إلا للمذهب السُّني من بينها مصر ، بادر رئيس حكومة غزة إلى توجيه رسالة إلى "مرشد الثورة الإيرانية" علي خامنئي وإلى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ضمنها ابتهالا إلى الله أن يحفظهما ، متمنياً أن يصليا «صلاة الخلاص» في القدس الشريف" .

وبالطبع فإن رسالة هنية هذه المثقلة بالابتهالات والتي تقصَّد صاحبها تضمينها، ربما نكاية بالشيخ القرضاوي ، إشادة بخميني ووصفه بـ (هذا الرجل العظيم الذي رفع من مكانة الجهاد لتحرير القدس وفلسطين) قد قرئت وعبر مكبرات الصوت في مسجد جامعة طهران يوم الجمعة الماضي، حيث جرت العادة أن يكون الخطيب في هذا اليوم، أي (يوم القدس العالمي)، ... علي خامنئي نفسه.

وحقيقة وفي ضوء المعرفة الأكيدة بمدى ارتباط "حماس" بإيران، فإنه لا يمكن تفسير إرسال هذه الرسالة في هذه الفترة بالذات، وبعد أيام من تصريحات القرضاوي هذه المشار إليها، إلى أكبر مسؤولَين إيرانيين وتضمينها كل هذه الابتهالات وكل هذه الإشادة المبالغ فيها بـ"جهاد خميني من أجل القدس وفلسطين" ، إلاَّ إن المقصود هو الرد على هذه التصريحات وإعلان الانحياز إلى "الولي الفقيه" ودولته ما دام أن هناك عملية استقطاب واصطفاف منتظرة ستشهدها الساحة الإسلامية كلها وليس فقط هذه المنطقة .. انتهى .

 

2. استغلال "يوم القدس" في تلميع الرافضة في العراق بعد فضيحتهم في تعاونهم مع الأمريكان :

يقول صاحب كتاب "حزب الله" في الميزان : و حيث باركت إيران (الحليف لـ"حزب الله" اللبناني) عبر الرئيس الإيراني خاتمي ما يجري من تحرك للحكومة العراقية والقوّات الأمريكية فيما يسمّى محاولة ضبط الأوضاع، فما كان من "حزب الله" إلا أن حاول لفت وشد الانتباه عبر عمليّة "مرصاد 1" و تلميع الموقف الشيعي في الفترة الراهنة والتخفيف من السلبيات الظاهرة فيه عبر المشاركة فيما يسمى بـ(يوم القدس العالمي) .. (كتاب "حزب الله" في الميزان ج1 ص 175 عبر الشاملة) .

 

3. دعم الشيعة ومنهم شيعة لبنان تحت شعارات المستضعفين واللبنانيين :

يقول خميني : "إن يوم القدس العالمي ليس يوما يخص القدس فقط؛ بل هو يوم مواجهة المستضعفين للمستكبرين؛ إنه اليوم الذي يجب أن ينهضوا وتنهض فيه لإنقاذ القدس ، وإنقاذ إخواننا اللبنانيين من هذا الظلم، ويجب أن نعلن لجميع القوى الكبرى (يوم القدس) أن يرفعوا أيديهم عن المستضعفين ويلزموا أماكنهم، إن إسرائيل عدوة البشرية وعدوة الإنسان و(يوم القدس) ليس يوم فلسطين فحسب إنه يوم الإسلام" .. هـ ..(اليهود في إيران ص105 ).

لا ندري هنا ما هو "الإسلام" الذي يذكره ويتحدث عنه خميني فإنه يتبرأ من إسلام أبي بكر ويذكر عائشة بأنها أخبث من الكلاب والخنازير (حاشاها) .. وجزاه الله بما يستحق .. ويكفر من يضع يده اليمنى على ظهر يده اليسرى في الصلاة ويتهم الصحابة أصحاب السقيفة .

إذا "الإسلام" الذي يذكره هو دين الشيعة دين كسرى يزدرجد .. وكل هذا الترويج تحت شعار "يوم القدس" .

 

4. استغلال مظاهرات ما يسمى بـ"يوم القدس" من قبل الشيعة في خلخلة النظام العام لبلاد أهل السنة  :

جاء في كتاب وجاء دور المجوس ص 220 : ونتيجة لهذه الاضطرابات قامت السلطة في البحرين باعتقال عدد من زعماء الفتنة خاصة بعد المظاهرة التي جرت في 17/8/79 بمناسبة (يوم القدس) الذي دعا له خميني .

وبدأ "آيات" قم وطهران يتحدثون عن اضطهاد مزعوم يتعرض له رجال الدين الشيعة في البحرين وعلى رأسهم ما أسموه "حجة الإسلام" "سيد" هادي المدرسي الممثل الخاص في البحرين لخميني، والمدرسي فارسي أراد أن يجعل من نفسه وصيا على المسلمين في البحرين ..أهـ .

 

5. تأسيس مليشيات شيعية في بلاد أهل السنة باستغلال شعارات "يوم القدس" :

وذكرت قناة المحمرة 18"اغسطس" 2012: "أن وسائل إعلام إيرانية نقلت اليوم الخميس خبر تأسيس جيش العوامية من قبل أذناب إيران في شرقي السعودية وذلك بمناسبة "يوم القدس"" أهـ .

 

6. الترويج لنحلة التشيع والطعن في الصحابة رضي الله عنهم ، في ما يسمى بـ"يوم القدس" :

يقول الرافضي الهالك حسين الحوثي : (معاوية سيئة من سيئات عمر ، ليس معاوية بكله إلا سيئة من سيئات عمر بن الخطاب ، وأبو بكر هو واحدة من سيئاته ، عثمان واحدة من سيئاته ، كل سيئة في الأمة هذه ، كل ظلم وقع للأمة ، وكل معاناة وقعت الأمة فيها المسئول عنها أبو بكر وعمر وعثمان ..) .. هـ .

 

هذه هي عقيدة هذا الهالك ، في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لكنه كذلك يستخدم ما يسمى بـ" يوم القدس " لنفث سمومه وترويج بدعته .

 

ويطعن في أمير المؤمنين ذي النورين النبويين عثمان بن عفان الأموي رضي الله عنه ، في ملزمة بعنوان "يوم القدس العالمي"  الجزء الأول صفحة 17بقوله : لكنهم - يعني أهل السنة - متى ما تحدثوا عن غزوة تبوك تراهم منشغلين بأن عثمان أعطى مبلغا كبيرا لتمويل هذه الغزوة ، هذا هو المهم عندما يعرضوه في المناهج الدراسية ، وعندما يتحدث أحد من الكتاب في السيرة أهم شيء أن يتحدث عما أعطاه عثمان من تمويل لهذه الغزوة ، الذي هو معرض للشك وانعدام الواقعية في أنه أعطى فعلا .. ( أرشيف ملتقى أهل الحديث ) .

 

7. تشويه صورة علماء أهل السنة والطعن بهم وفي دولهم بمناسبة ما يسمى بـ"يوم القدس" :

يقول الناشط محمد مجيد الأحوازي على حسابه في تويتر : المسرحية إسمها "يوم القدس" والهدف الهجوم على السعودية .

 

هذه عينة يسيرة من الاستغلال  الخطير لملالي إيران لإسم القدس ، عبر "يوم القدس" في تنفيذ مشاريعهم وأجندتهم الشيطانية المدمرة ولو أردنا الاستقصاء لطال بنا المقام ومع الأسف أن من أبناء جلدتنا من يقوم بتعبيد الطريق لهذه الأجندات .

 

رصد بعض ما يقال في هذا "اليوم" من احتفاء بإيران و"مقاومتها" المزعومة :

بلغت سذاجة كثير من الشخصيات والجماعات المنتسبة لأهل السنة تصديقهم بكل مدع لأي قضية عادلة دون تمحيص أو توجس من أن  حامل تلك الدعوى هو صادق فيها أم كاذب  يستخدمها للوصول إلى منافع شخصية أو مآرب أخرى  .

ومثال على ذلك قضية فلسطين التي نتكلم عنها ، فكم تسلق على سلم تلك القضية متسلقون وساعدهم على ذلك جهل الشعوب وعدم حنكة كثير من المنتسبين إلى جماعات إسلامية في التفريق بين الغث والسمين .. فما  أن رُفِعتْ الراية "بإسم فلسطين" حتى شاهدت الجموع تسير دون نظر إلى صدق أو كذب المدعي ،  وما هي أهدافه ودوافعه .. على أن البعض قد يؤيد تلك الدعوات ويسير في تلك الركاب للحصول على منافع ومصالح دنيوية .

وكدليل على تلك السذاجة في مشاركة بعض الجماعات التي تنتسب لأهل السنة في ما يسمى بـ"يوم القدس العالمي" :

قام نجم الدين أربكان في السادس من "أيلول (سبتمبر)" 1980 بتنظيم "تظاهرة" بإسم "حزب السلامة الوطني" ، في مدينة قونيه التركية ، شارك فيها أكثر من نصف مليون تركي ، وكانت هذه المسيرة بمناسبة (يوم القدس العالمي) ، وهتف المتظاهرون خلال مسيرتهم بشعارات إسلامية معادية للاحتلال "الإسرائيلي" . (موسوعة الرد على المذاهب الفكرية المعاصرة ج27 ص 203 عن الشاملة)

 

كذلك حصل في سنكان وهي أحدى ضواحي العاصمة التركية أنقرة أن رعى مجلس البلدة مهرجانا من أجل "تخليد ذكرى (يوم القدس)" وحوت منصة المهرجان صورة كبيرة لـ"فتحي الشقاقي" وكان ضيف شرف المهرجان السفير الإيراني في تركيا وقد ألقى كلمة كذلك . (مجلة البيان -  مقال بروز التوافق التركي الإسرائيلي بقلم : دانيال بايس ) .. هـ .

 

نحن لا نحمل أدنى شك في صدق وتعاطف هذه الجموع الكبيرة مع قضية فلسطين ؛ لكن ألا يخشى المنظمون لهذه الفعاليات من تسرب الفكرة الرافضية الخمينية إلى نفوس وعقول تلك الجموع عبر المشاركة بهذا "اليوم" الذي أسسه خميني ؛ ثم ماذا يفعل السفير الإيراني في وسط تلك الجموع غير الترويج لهذا الموضوع ؟ .

 

ولو تعلم هذه الجموع التي تعظم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فاتح بيت المقدس بأن خميني الذي دعا إلى "يوم القدس" يكفر أبا بكر وعمر رضي الله عنهم ، ويطعن في عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ، لما كانت قد خرجت في هذا اليوم .

ثم ألا تعرف هذه الجموع التي تنتسب إلى تاريخ الدولة العثمانية بأن الدولة العثمانية قد دخلت في حروب مريرة ضد الدولة الصفوية التي تعدّ الخمينية امتدادا لها ..؟؟!! .

ونسأل هنا : هل يرضى أولئك الزعماء بأن يصف خميني ، الدولة الأموية التي نشرت الإسلام في أرجاء المعمورة بأنها أشد من "إسرائيل" العنصرية في خطابه الذي ألقاه عام 1383ه‍  وفيه : "وليعلم السادة الخطباء والمبلغون بأن الخطر الذي أحدق اليوم بالإسلام لا يقل عن خطر بني أمية" .. هـ

أو أن يصف خلفاء الإسلام ابتداء من أبي بكر إلى هارون الرشيد ومن بعده بالجهل كما قال في كتابه الحكومة الإسلامية ص132: "وها هو التاريخ يحدثنا عن جهال حكموا الناس بغير جدارة ولا لياقة هارون الرشيد ، أية ثقافة حازها؟ كذلك من قبله ومن بعده" هـ .

ومن بعده منهم العثمانيين بكل تأكيد .

لكن ماذا نقول وماذا نفعل فإن كان الجهل ينتشر بين الشعوب فما هو عذر القادة .. ؟؟ ؟

فإن كنتم تحبون فلسطين فادعموها بطرقكم وبعيدا عن الزندقة الخمينية التي تستغلكم ومن ثم تقتلكم تحت شعار "فلسطين" نفسه .

 

تصريحات بعض قادة الفصائل الفلسطينية فيما يخص ما يسمى بـ ( يوم القدس العالمي ) :

يقول إحسان عطايا - ممثل "حركة الجهاد" في لبنان - في حديثه لموقع “العهد” الإخباري : "أن "يوم القدس العالمي" هو يوم لكل حركات المقاومة، ويوم لتحشيد كل الجهود في الأمة لنصرة القضية الفلسطينية حتى تحرير فلسطين. وحسب رأيه فإن إحياء يوم القدس هو إحياء لهذا المشروع المقاوم واستمرار للنهج الذي أطلقه الإمام الخميني الموسوي والذي كان نهج الجمهورية منذ ما بعد انتصار الثورة" هـ .

نقول لهذا المسكين ما هو نهج خميني ..؟؟؟ ، ألم تعلم بأن نهجه هو أن الأئمة فوق كل نبي مرسل وملك مقرب ..؟؟

وهذا القيادي في “حركة حماس” اسماعيل رضوان دعا عبر “العهد” : "جماهير الأمة العربية والإسلامية لإحياء يوم القدس العالمي بأساليب مناسبة، للتأكيد على أنها كانت وستبقى في قلب كل عربي ومسلم شريف، لأجل السير تجاه  تحرير كل فلسطين" هـ .

والقيادي في "حركة حماس" لا يكتفي بالمشاركة مجاملة لإيران .. لكنه يدعو إلى إحياء ما يسمى بـ"يوم القدس العالمي" .

 وهل أهل السنة افتقروا إلى الأساليب التي  تدعم فلسطين حتى يلجأوا إلى زنديق من هؤلاء الزنادقة ..؟؟

موقف “حركة فتح” في ما يسمى بـ"يوم القدس العالمي" : أدلى به ممثل "الحركة" في لبنان فتحي أبو العردات لموقع “العهد” الإخباري : "(يوم القدس العالمي) هو تذكير بأهمية القدس لأن البعض نسيها، موضحا إن إعلان خميني (يوما للقدس) في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان كان يستشرف المستقبل، ويذكر أن القدس أمانة في أعناقنا جميعا، وأنها ركن من أركان الهوية الإسلامية" هـ .

هذه مواقف لثلاثة من أكبر التنظيمات الفلسطينية ، ولا يدري هؤلاء المساكين أن خميني "المستشرف للمستقبل" يكفر أهل القدس لأنهم نواصب ، وأنهم أولاد بغايا وزنا لأنهم ليسوا من شيعته كما ينقل في الرواية : قال خميني في المكاسب المحرمة : "بل الأئمة المعصومون أكثروا في الطعن واللعن عليهم وذكر مساويهم ؛ فعن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم فقال الكف عنهم أجمل ثم قال يا أبا حمزة إن الناس كلهم أولاد بغاة ماخلا شيعتنا" .. (المكاسب المحرمة 1\ 252) .

ونعود إلى  إسماعيل هنية الذي يعدّ رأس الهرم في "حركة حماس" حيث يتقدم بالشكر لإيران في ما يسمى بـ"يوم القدس" قائلا  : "نشكر إيران على دعمها المتواصل لصمود الشعب الفلسطيني" .

ويقول هنية في بداية خطابه الذي نشره موقع "حماس" نفسه : "اليوم ونحن نحيي (يوم القدس العالمي) .... إلى أن قال : ومن هنا فإنني أحيي كل مكونات الأمة ، وكل مواقعها التي تتبنى خيار المقاومة، وتدعم المقاومة على أرض فلسطين ، ومن هنا أخص الجمهورية الإسلامية في إيران التي لم تتوان في دعم المقاومة وإسنادها ماليا وعسكريا وتقنيا وذلك امتثالا لإستراتيجية الجمهورية التي رسخها "الأمام" الخميني رحمه الله ، وهو الذي أعلن عن الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك (يوم القدس العالمي) ..(الأربعاء : 20 مايو 2020 م) .

نقول لهنية هل هذا هو "يوم القدس" أم هو يوم تمجيد لإيران وخميني ، والترحم عليه ؟! وماذا تركت للمسؤولين الإيرانيين من المديح لدولتهم ..؟؟ 

وهل يعلم هنية بأن خميني يطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، وفي أهل السقيفة ..؟ فإن كان يعلم فتلك مصيبة ، وإن كان لا يعلم فالمصيبة أعظم .

إن هنية وأمثاله بتصريحاتهم غير المسؤولة هذه  يعبدون الطريق في بلاد السنة أمام التشيع السياسي أولا وهو الإعجاب والتأثر بإيران وتعظيمها، وبعد مرحلة أخرى يقع المغرر بهم في شباك التشيع العقدي .. فلا هم حرروا فلسطين ، ولا هم حافظوا على عقائد أبنائهم .. وإلى الله المشتكى .

وصول مشعل ورمضان شلح إلى طهران للمشاركة في "يوم القدس العالمي" (2009)

غزة وكالات : وصل كل من "رئيس المكتب السياسي لحركة حماس" خالد مشعل، و"الأمين العام للجهاد الإسلامي" الدكتور رمضان شلح إلى العاصمة الإيرانية طهران للمشاركة في المسيرات الحاشدة التي انطلقت اليوم بمناسبة "يوم القدس العالمي" وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن مشعل وشلح قد انضما إلى المسيرات التي تتجه صوب جامعة طهران محل إقامة صلاة الجمعة مشيرة إلى أنه من المقرر أن يلقي الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قبيل خطبة الجمعة كلمة له ستركز على ضرورة مغادرة "الإسرائيليين" من فلسطين المحتلة والعودة الى مكانهم السابق ..هـ

ألا يعلم هؤلاء بأن إيران تستغلهم وتستعملهم كبيادق إعلانية ليس إلا... لتلميع مشروعها التدميري .

أكد "الناطق الإعلامي للجان المقاومة" في فلسطين محمد البريم "أبو مجاهد" :

 "أن (يوم القدس العالمي) هو يوم وحدة الأمة في وجه الاستكبار الصهيوأميركي وتأكيد على خيارها بتحرير قدسها بالمقاومة، معتبراً أن الشعب الفلسطيني ومقاومته سيفشلان كل المؤامرت التي تحاك ضد القضية وعلى رأسها "صفقة القرن"، وتوجه  بالتحية لكل من يدعم الشعب الفلسطيني ومقاومته، "وعلى رأسهم الجمهورية الإسلامية في إيران التي دعمت قضيتنا ومقاومتنا وبقيت على العهد رغم كل المؤامرات التي تعرضت لها" (موقع الميادين) .

ألا يعلم هذا المسكين أن إيران نحرت الوحدة الإسلامية في تدميرها لحواضر أهل السنة في العراق والشام ولبنان واليمن .

كما أن الجناح العسكري لهذه اللجان يطلق عليه  (الناصر صلاح الدين) وصلاح الدين عند الرافضة "مغضوب عليه" .. فكيف الجمع بين هذه المتناقضات ..؟!

وهل يريد هذا التصدي لـ"صفقة القرن" بالتحالف مع الرافضة الذين هم حمير اليهود .. أمر عجيب ..!!! .

وأصدرت "حركة المجاهدين" الفلسطينية ، بياناً جاء فيه :

"إن المقاومة خيار الأحرار والشرفاء من الأمة، لن نتخلى عنه مهما عظمت التحديات وتآمر المتآمرون وهرول المطبعون، وأضافت أن (يوم القدس العالمي) فرصة حقيقية للملمة شمل الأمة الذي بعثره الاستعمار الغربي وربيبته الصهيونية العالمي" .. (الميادين) .

تريد لململة شمل الأمة بيوم القدس الخميني ،,, وجماعة أهل التقريب منذ أكثر من ستين عاما لم يصلوا إلى نتيجة بسبب خبث الرافضة ..!! .

 القيادي في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة" طلال ناجي يصرح بمناسبة (يوم القدس) :

"إن علينا جميعا تحقيق ما دعا إليه السيد علي خامنئي وتحقيق الوحدة الفلسطينية، مضيفا أن السيد[1] علي خامنئي يقدم للشعب الفلسطيني في وقت تخلت دول عربية عن هذا الشعب" (الميادين) .

كذب هذا الماركسي فإن مساعدات الدول العربية والإسلامية تتوالى إلى غزة ، وهنالك مستشفيات وأحياء كاملة بناها العرب في غزة لكن الفرق أن مساعدات العرب وأهل السنة تصل إلى الشعب في غزة أما مساعدات إيران فهي تصل للفصائل لتحصل بموجبها على هذا التطبيل والثناء من أمثال هذا الماركسي ، ولا ندري ما الذي جمعه مع عمامة "الولي الفقيه" الشيعي .. ؟! .

وقال القيادي في "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" ، عصام أبو دقة :

"إن (يوم القدس العالمي) هو يوم مجيد ولكل الشعوب العربية والإسلامية لمواصلة النضال وإعلاء الصوت ضد الاحتلال وتقديم يد العون والمساعدة للشعب الفلسطيني لتمكينه من الصمود أمام إجراءات الاحتلال في القدس والمسجد الأقصى ومحاولة السيطرة عليها زمانيا ومكانيا" (موقع العالم) .

من جهته قال "عضو المجلس التشريعي الفلسطيني" محمد طوطح :

"إن (يوم القدس العالمي) يوم مهم جدا لتذكير الأمتين العربية والإسلامية بواجبهما تجاه القدس، التي يتسارع التهويد فيها، خاصة بعد مجيئ (حكومة اليمين الإسرائيلي).

وطالب طوطح الأمتين العربية والإسلامية بتفعيل (يوم القدس) في أوساطهما، والمشاركة في مسيرات هذا اليوم، واعتبار كل يوم هو يوما للدفاع عن القدس والمقدسات، مشيرا إلى أن ما يصرف من قبل العرب والمسلمين للدفاع عن القدس هو أقل بكثير مما ينفقه (الإسرائيليون) لتهويدها" هـ .

هذه التصريحات على مستوى فلسطين، هي صادرة عن أشخاص يدعون تمثيل الفلسطينيين .. ونرى أن محصلة كلامهم هو تصفيق وتطبيل وتفخيم لإيران وقادتها فهل يعي هؤلاء ما يتفوهون به ؟! ولماذا لا يعرجون على المذابح التي تعرض لها الفلسطينيين في العراق وسوريا ولبنان على أيدي الرافضة عملاء إيران ..؟؟ .

وهل يريدون من هذا الكلام إرجاع فلسطين إلى الحقبة الفاطمية كما بيناه سابقا .. ؟؟ .

 

"فعاليات يوم القدس" في بعض الدول الإسلامية :

على مستوى الدول الإسلامية كان هذا "اليوم" مناسبة لإبراز حركات التشيع في بعض البلدان فعلى سبيل المثال :

 البحرين وفي عام 2017 إعلان خارطة تظاهرات "يوم القدس العالمي" فيها :

(فقد أعلنت القوي الثوريّة المعارضة في البحرين عن خارطة تظاهرات "يوم القدس العالمي"، مشيرة إلى أنّها ستتضمّن ثلاث جولات تحت عنوان "الأحرار قادمون يا قدس (البحرين – العالم).

وذكرت القوى الثورية (ائتلاف شباب ثورة 14فبراير، تيار الوفاء الإسلاميّ، تيار العمل الإسلاميّ، حركة حقّ، حركة أحرار البحرين، حركة خلاص)، انّ الجولة الأولى ستكون فجر يوم الجمعة 23 "يونيو/ حزيران" 2017، في بلدات (المالكية، شهركان، صدد، النويدرات، المصلى)، والجولة الثانية ظهرًا في (كرزكان، وبني جمرة)، والجولة الثالثة في بلدتي (أبوصيبع والشاخورة)، عصر يوم الجمعة) .. (العالم) .

في العراق : يصرح نوري المالكي رئيس الوزراء السابق للعراق وهو "الأمين العام لحزب الدعوة" الشيعي العراقي  بمناسبة "يوم القدس" :

(إن يوم القدس العالمي الذي دعا اليه الإمام الخميني (قدس) ..صرخة بوجه الذين تناسوا القدس والشعب الفلسطيني وهو يوم من أيام الله والجهاد والعزيمة في مواجهة الغدة السرطانية ..

ونوه المالكي إلى أن : صرخة الإمام الخميني في يوم القدس تأكيد على الهوية الإسلامية ونحن مع إسترجاع الحقوق للشعب الفلسطيني ولا يمكن التنازل عنها وليكن يوم القدس يوم التقارب وأن نكون موحدين لإسترجاع كرامة الأمة التي دنستها المؤامرات) ..هـ

وهذا التصريح من المالكي من المضحكات المبكيات فهو وحلفاءه من المليشيات الشيعية هم من قاموا بالتنكيل بالفلسطينيين في العراق قتلا واعتقالا وتهجيرا  ؛ ثم يدعي هذا الموتور مساندته للقدس وقضيتها والترويج للفكرة الخمينية .

فمن لا يحمي الفلسطينيين عنده فكيف يحمي فلسطينيي الخارج  ..؟؟!! لكنها المتاجرة بيوم القدس الخميني كما هو معلوم ..!!

(من جانبه قال عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأمة الكويتية، صالح عاشور، في حوار خاص مع (الوفاق):

ورداً على سؤال حول ضرورة إحياء يوم القدس العالمي : هذا اليوم، يوم التضامن مع أهم قضية لدى المسلمين، لأن القدس ليست قضية فلسطينية وليست قضية عربية، هذه قضية للمسلمين جميعاً وبالتالي في يوم القدس العالمي الذي نادى به الإمام الخميني (قدس سره) في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، باعتقادي يجب أن نعبر عن قوتنا خصوصا في هذه السنة وعن تعاضدنا وحدتنا وان نتحد في مواجهة الهجمات المختلفة الشرسة سواء من إسرائيل أو من الغرب أمام قضايانا المختلفة).هـ

وسوف ننقل لكم عينتان أحداها من المغرب الإسلامي والأخرى من المشرق الإسلامي

لنرى كيف يتم الترويج لهذا "اليوم" "يوم خميني" وليس "يوم القدس" ..!!!

في المغرب : جاء على موقع "حزب العدالة والتنمية" المغربي :

(دعما للقضية الفلسطينية ولمقاومة الشعب الفلسطيني، وفي إطار فعاليات الذكرى الـ 72 لنكبة فلسطين، تعتزم عدة هيئات مغربية تنظيم فعاليات مهرجان خطابي تفاعلي إالكتروني تحت شعار : " فلسطين قضية وطنية .... والتطبيع خيانة " اليوم الجمعة 22 ماي 2020 على الساعة العاشرة ليلا..

وحسب بلاغ للهيئات المذكورة، حول مهرجان يوم القدس بالمغرب، توصل pjd.ma  بنسخة منه، فإن تنظيم هذا المهرجان يأتي كذلك بمناسبة يوم القدس العالمي، الذي دأبت شعوب الأمة والشعوب المناصرة للنضال العادل للشعب الفلسطيني على إحيائه كل سنة، من أجل حقوق الشعب الفلسطيني في الإستقلال والعودة وبناء الدولة الفلسطينية الديموقراطية المستقلة على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس) .. هـ

أنتم بأفعالكم هذه لا تدعمون القضية الفلسطينية بل تدمرونها وتدمرون بلدكم المغرب كذلك ولا تستشعرون خطورة الاحتفال بمثل هذا "اليوم" ؛ فكم عانت المغرب من تدخلات إيران فيها عبر ترويجها للتشيع، فتقديم الفكرة الخمينية على طبق القدس الذهبي يصب في خانة تلميع دولة إيران وبالتالي دينها ..!!!

وفي اندونيسيا :

قالت قناة العالم : (أحيا اليوم الجمعة المئات في أندونيسيا يوم القدس العالمي تضامنا مع الشعب الفلسطيني وشهدت العاصمة جاكرتا ومدن سمارانغ، وسماريندا، وبانقيل، وباكلونجان مسيرات ..رفع فيها المتظاهرون علم حزب الله وفلسطين كما حملوا يافطات كتب عليها عبارات تندد بجرائم الإحتلال الإسرائيلي وانتقادات للسعودية ودول الخليج الفارسي لتصنيفهم حزب الله كمنظمة إرهابية) ..هـ

هؤلاء البسطاء غلبتهم العاطفة تجاه فلسطين للخروج في هذا اليوم وقد استغلوا للترويج لـ"حزب الله" الشيعي المتطرف والدفاع عنه، والحجة هي (يوم القدس العالمي ) ..!!!

 

حكم أهل العلم والمجمعات الفقهية على خميني بسبب مقالاته :

لم يهمل أهل العلم والفتيا في عالمنا الإسلامي الحكم على معتقد خميني، وبيان زندقته لحماية الناس من أفكاره الضالة حتى لا يلتبس عليهم الأمر، وحمايتهم من الوقوع في شباكه من خلال شعاراته التي يصدرها حول فلسطين وقضيتها ..!!

ومن أوائل الذين تصدوا له ولخرافاته الشيخ ابن باز والشيخ الألباني رحمهم الله وغيرهم من خيار العلماء وطلبة العلم الكبار إضافة للمفتين في أقطار بلادنا الإسلامية وإليكم موجز نصوص بعض تلك الفتاوى :

الشيخ العلامة ابن باز - رحمه الله - يكفر الخمينية :

قال الشيخ رحمه الله في معرض جوابه عن أحد الأسئلة : ولكن أخطرهم الرافضة -أصحاب الخميني- هؤلاء أخطرهم، وهكذا النصيرية أصحاب حافظ الأسد وجماعته في سوريا، فالباطنية الذين في سوريا والباطنية الذين في إيران والباطنية في الهند وهم الإسماعيلية هذه الطواف الثلاثة هم أشدهم وأخطرهم، وهم كفرة، هؤلاء كفرة لأنهم والعياذ بالله يضمرون الشر للمسلمين، ويرون المسلمين أخطر عليهم من الكفرة، ويبغضون المسلمين أكثر من بغضهم الكفرة، ويرون أهل السنة حل لهم دماءهم وأموالهم، وإن جاملوا في بعض المواضع التي يجاملون فيها ويرون أن أئمتهم يعلمون الغيب وأنهم معصومون ويعبدون من دون الله بالاستغاثة والذبح لهم والنذر لهم، هذه حالهم مع أئمتهم؛

فالرافضة الذين هم الطائفة الإثنا عشرية ويقال لهم: الجعفرية ويقال لهم الآن: الخمينية الذين يدعون إلى الباطل الآن وهم من شر الطوائف، وهكذا طائفة النصيرية من شر الطوائف، هكذا طائفة الإسماعيلية هؤلاء باطنية .. الخ ..

فتوى الشيخ العلامة الألباني - رحمه الله - في الخميني وأقواله :

قال رحمه الله: .. وقفت على الأقوال الخمسة التي نقلتموها عن كتب المسمى (روح الله الخميني) راغبين مني بيان حكمي فيها، وفي قائلها، فأقول وبالله تعالى وحده أستعين:

إن كل قول من تلك الأقوال الخمسة كفر بواح، وشرك صراح، لمخالفته القرآن الكريم، والسنة المطهرة، وإجماع الأمة، وما هو معلوم من الدين بالضرورة. ولذلك فكل من قال بها معتقدًا، ولو ببعض ما فيها، فهو مشرك كافر، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم. والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه المحفوظ عن كل زيادة ونقص: ((وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً)) [النساء:115].

وبهذه المناسبة أقول: إن عجبي لا يكاد ينتهي من أناس يدعون أنهم من أهل السنة والجماعة، يتعاونون مع الخمينيين في الدعوة إلى إقامة دولتهم، والتمكين لها في أرض المسلمين، جاهلين أو متجاهلين عما فيها من الكفر والضلال والفساد في الأرض: ((وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ)) [البقرة:205].

فإن كان عذرهم جهلهم بعقائدهم، وزعمهم أن الخلاف بيننا وبينهم إنما هو خلاف في الفروع وليس في الأصول، فما هو عذرهم بعد أن نشروا كتيبهم : (الحكومة الإسلامية) وطبعوه عدة طبعات، ونشروه في العالم الإسلامي، وفيه من الكفريات ما جاء نقل بعضها عنه في السؤال الأول، مما يكفي أن يتعلّم الجاهل ويستيقظ الغافل، هذا مع كون الكتيب كتاب دعاية وسياسة، والمفروض في مثله أن لا يذكر فيه من العقائد ما هو كفر جلي عند المدعوين، ومع كون الشيعة يتدينون بالتقية التي تجيز لهم أن يقولوا ويكتبوا ما لا يعتقدونه، كما قال عز وجل في بعض أسلافهم: ((يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ)) [الفتح:11]، حتى قرأت لبعض المعاصرين منهم قوله وهو يسرد المحرمات في الصلاة: (والقبض فيها إلا تقية)، يعني وضع اليمين على الشمال في الصلاة.

ومع ذلك كله فقد قالوا كلمة الكفر في كتيبهم، مصداق قوله تعالى في أمثالهم: ((وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ)) [البقرة:72].. ((وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ)) [آل عمران:118].

وختامًا: أقول محذرًا جميع المسلمين بقول رب العالمين: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتْ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ)) [آل عمران:118] وسبحانك اللَّهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

وكتبه: محمد ناصر الدين الألباني، أبو عبد الرحمن

عَمَّان (26/12/1407هـ)..

فتوى العلامة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله  :

 يقول : يعتقدون بأئمتهم أنهم يعلمون الغيب وأنهم يشرعون ماشاؤوا وينسخون ماشاؤوا من الشرع لأن الله فوضهم بهذا بل قال طاغوتهم (أي الخميني ): إن لأئمتنا المكانة والمنزلة مالم يبلغها ملك مقرب ولا نبي مرسل وكل ذرات الكون تخضع لهم ؛ هذا موجود في كتبهم أنا ما أقول شيء من عندي موجود في كتبهم في كتاب ((الحكومة الإسلامية )) نعم .. وأن الأئمة يعلمون الغيب وهل يعلم أحد الغيب إلا الله ؛... النبي صلى الله عليه وسلم نفى الله عنه أنه يعلم الغيب ..الخ (شرح كتاب السنة للبربهاري الشريط 24\25) ..

 

الاعتراض على فكرة الاحتفال بـ"يوم القدس" من بعض الساسة وأصحاب الاختصاص :

لم يمر هذا "اليوم الخميني" مرور الكرام دون أن يتعرض للنقد وتعرية حقيقة حاله وكشف ملابساته من أهل الإختصاص؛ فالأمة بحمد الله فيها خير كثير، والمستمر إلى يوم القيامة، وفيها من له غيرة على الدين ولا يرضى بأن يُتاجَرْ بفلسطين على شاكلة تلك المسميات "يوم القدس" و"جيش القدس" ....الخ

ومن أمثلة هؤلاء العلماء وأصحاب الإختصاص الذين استنكروا "يوم القدس الخميني" :

الشيخ الدكتور تيسير رجب التميمي؛ قاضي قضاة فلسطين سابقاً، وأمين سر الهيئة الإسلامية العليا بالقدس حيث قال :

أناشد منظمة التعاون الإسلامي التي أنشئت بعد جريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك عام 69 أن تعلن أن استرداد مدينة القدس المحتلة على هذا النحو من قبل نظام "ولاية الفقيه" الذي يمارس القتل في كل مكان بإطلاق " يوم القدس العالمي " على الجمعة الأخيرة من رمضان وبإطلاق إسمها على فيلق القتل والدمار بأنه خدعة وبدعة مرفوضة .. هـ (في مقال له بعنوان : نظام ولاية الفقيه يغطي جرائم فيلق القدس في سوريا بإحياء يوم القدس العالمي)

الشيخ المعروف  " رائد صلاح " :

لا نعترف "بيوم القدس العالمي" الذي اقرّه أعداء الله .. تجتمعون على قتل إخواننا في سوريا وتنافقون بحبكم للقدس . هـ

هذا الموقف الصريح ضد المشروع الإيراني من الشيخ رائد صلاح لهو دليل واضح على كذب دعوى إيران نصرتها لقضية فلسطين وإلا فما الذي دفع الشيخ لهذا الموقف،غير أنه لمس متاجرة إيران بقضية فلسطين ..

الشيخ : د. علي محمد عودة الغامدي (المتخصص بتاريخ الحروب الصليبية) :

 النظام المجوسي في إيران يطبق في منهاجه الدراسية سياسة تناقض كل ما يعلنه للمسلمين تجاه القدس وفلسطين مثل "يوم القدس" وفيلق القدس ووجوب تحرير فلسطين ؛ففي تلك المناهج ينفي وجود القدس ويضع سياسة تربوية تتماهى مع المشروع الصهيوني وتخدمه !!

الشيخ عثمان الخميس في برنامج على قناة المجد الفضائية :

الإيرانيون يدعون أنهم مع فلسطين وما خرجت رصاصة واحدة من إيران ضد فلسطين (قصد الشيخ ضد اليهود في فلسطين) فهذه دعاوى باطلة و " يوم القدس العالمي " وكذا هم بياعة حكي يبيعون كلام ..... وهم أهل دعاوى باطلة في نصرة الشعب الفلسطيني .. هـ

الشيخ د. ناصر القفاري (المتخصص في الرد على التشيع)  :

القدس هي القضية الكبرى في تاريخ المسلمين المعاصر، وشيعة اليوم يرفعون ضمن شعاراتهم (تحرير القدس) و(الموت لأمريكا وإسرائيل)، ولاسيما بعد قيام دولتهم في إيران، التي أنشأت خلايا لها في عدد من الدول الإسلامية ذات صبغة أيدلوجية، ونشاط عسكري ظاهر، وكلها ترفع شعار (المقاومة)  للعدو الصهيوني ... ويقوم إعلامهم بالترويج لهذه الشعارات، ولعل من أولى المحاولات الظاهرة لاستخدام هذا الشعار ما قام به الخميني عام 1979م من إعلان " يوم القدس العالمي " في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان في كل عام، ليوهم الأغرار أنه المدافع عن قضايا الأمة ومقدساتها، وليكتسب بذلك قبولاً لدى المسلمين الذين لا يعرفون حقيقة دين الرافضة وأساليبهم الخبيثة في نشر دينهم وتصدير ثورتهم. إلا إنه قد استراب العقلاء وأهل النظر والبصيرة في حقيقة هذه الشعارات وأهدافها بعد العلاقات السرية المشبوهة وصفقات السلاح التي كشفت فيما بعد بين إيران والكيان الصهيوني، وبعد ما ظهر أن إيران الملالي لم تطلق رصاصة واحدة تجاه العدو المحتل، بينما وجهت سلاحها للمسلمين، فقتلت مئات الآلاف من العراقيين في حرب الثماني سنوات، كما قتلت خلاياها في لبنان والعراق واليمن وسوريا وغيرها من بلاد المسلمين أضعاف ما قتل العدو الكافر من المسلمين.(من مقال الـقـدس.. خـمـسـون عـاماً عـلـى الاحـتـلال)..

الشيخ مجدي المغربي " غزة " قال :

"يوم القدس العالمي" الذي حدّده الهالك الخميني في آخر جمعة من رمضان؛ هو مصاصة (لهَّاية ) للأطفال وللمغفلين وستار وتقية للمرتزقة وللمنافقين، بينما تخطيط إيران ومكرها وجرائمها (حصريًأ )إنّما هي لتمزيق المسلمين واحتلال بلادهم ونشر الرفض والزندقة بينهم، ولا مكان للقدس - على الإطلاق - على جدول أعمالها.

يجب على غزة أن تنتبه أن يجعلها ( المرتزقة ) لوحة تمجيد وتبعية وإعلاء للروافض المجوس في يوم القدس المزعوم الذي دعا إليه الهالك الخميني، خداعًا للبلهاء، وتغريرًا بالغافلين، وستارًا للمرتزقة المنتفعين..

فلا لرفع لوحات العار في سماء غزة، كدليل يطير به الإعلام الرافضي، أنّ غزة تلهج بالذكر والثناء على الشيعة  المجرمين..

ولا لاستمرار مهرجانات الذّل والتبعية المدفوعة الثمن من الدماء والعقائد والأعراض التي تجرّأ عليها المجوس المشركين.

بالله مش خجلانين .. بالله مش مستحيين..؟؟!! إيش هذا يا حركة حماس؟؟ أنتم من قفزتم قفزات خطيرة جدًا وكبيرة جدًا في جعل غزة تحت الوصاية الجعفرية الإمامية الرافضية .. حضور السيد الإيراني بقوة في مسيرات العودة وفي رمضان وفي يوم القدس العالمي واليوم " سليماني " ..يا الله ما الذي يحدث؟؟

تمسّحت بشدة بلد الزندقة والردّة ( إيران ) بالقدس، وسمّت ( يوم القدس ) و ( جيش القدس ) وو.. وانتفض حزبها في لبنان وإخوانه من الحشود الرافضية في العراق من أجل حماية المقامات والمقدسات الوثنية الرافضية ( بزعمهم ) في العراق والشام..

فماذا فعلوا للأقصى في محنته الآن؟؟ الأقصى لا قيمة له ولا لأهله عندهم، اللهم إلّا ركوب الظهور وامتطاء البغال.هـ (على حسابه في تويتر )

الأستاذ محمد أسعد بيوض التميمي :

قال في تسجيل فيديوي بعنوان" كذبة إيران الكبرى (يوم القدس العالمي) (2020\ 5 \ 22 )": أريد أن أتحدث معكم عن كذبة كبرى تطلقها إيران في آخر جمعة من رمضان ويسمى هذه الكذبة "يوم القدس العالمي" للتغطية على مشروعها المجوسي الصفوي ...الذي يستهدف الإسلام من جذوره لأنهم يريدون بأخذ ثأر القادسية لم ينسوا ثأر القادسية ...هـ

د. طارق بن خليفة الشمري :  رئيس مجلس " العلاقات الخليجية الدولية " كوغر" ورئيس الجمعية العربية للصحافة وحرية الاعلام (آرابرس) :

مرت علينا قبل أيام كذبة أطلقها مؤسس الثورة التكفيرية تتعلق بتدشين "يوم عالمي للقدس"، من أجل تسويق مخططات هذه الثورة الطائفية العرقية، وتحقيق حلم الإمبراطورية المجوسية في احتلال البلاد العربية من إليمن  والخليج والعراق والشام إلى مصر قلب العروبة. وكل ذلك كما قلنا عن طريق التستر بعباءة القضية الفلسطينية، وإيهام العرب بأن مؤسس الثورة الطائفية هو قائد الأمة الإسلامية، والعياذ بالله ، وحامل لواء الدفاع عن فلسطين ومواجهة إسرائيل. ففي السابع من أغسطس عام79، أعلن مؤسس الثورة التكفيرية في إيران، والذي قام بتكفير مليار ونصف مليار مؤمن سني ممن لا يؤمنون بـ"مذهب" التشيع ..الخ ..هـ(من مقال كذبة يوم القدس  على موقع صحيفة البلاد ).

الكاتبة الفلسطينية لمى خاطر قالت  :

 يحدث بعد كل تلك السنوات أن يفقد (يوم القدس العالمي) ألقه واكتراث المسلمين والفلسطينيين به، لأن منشأ فكرته كان إيرانيا، ولأنه تحول منذ بضع سنوات إلى يوم الكذب والمتاجرة العالمي بالقدس وفلسطين وهكذا يبدو أن كل فكرة قابلة للتبدل والتحول والإندثار باستثناء الحقائق الكبرى غير القائمة على الكيانات الأنتهازية أو المرتبطة بها، وبرأيي تصنع فصائل المقاومة خيرا إن صمتت عن التصريح في هذا اليوم، واكتفت بمباركة الفعل المباشر في القدس وأكنافها، فهو وحده الذي يمكن المراهنة عليه والافتخار به ..هـ

الكاتب العراقي مهند نجم البدري :

في كل عام "تحيي" إيران "يوم القدس العالمي" وتخرج بمظاهرات في الشوارع تعبر فيها عن التعدي الصهيوني .... سننهي اسرائيل : فهذه كلها عبارة عن دعاية إعلامية لان بعض العرب متعاطفين مع هذه القضية وغيرها من الأعمال هو مخطط رسمته إيران وجعلته ورقة رابحة لها حتى تستطيع السيطرة والهيمنة على القدس وفلسطين بل العرب كافة وإن ماتقوم به من هذا القبيل من الدعم للانظمة العربية والشعوب ليس حباً بهما ولا تعاطفاً معها . بل من أجل نخر الجسد العربي الذي لم تسطيع وعلى مدى الأزمنة الماضية السيطرة عليه فهي تحاول ومنذ سنين تقطيع العرب وجعلهم أوصالا ..هـ

الكاتب والصحفي فلسطيني، والناشط في مجال حق العودة  " نزار السهيلي " :

قال في مقال له بعنوان (يوم القدس الإيراني ... " كذبة الموت لإسرائيل " ) : للعام الثامن والثلاثين، تتصدر كذبة “يا قدس قادمون” واالموت لإسرائيل – الموت لأميركا” التي تُزيّن شعارات يوم القدس “العالمي” الذي دعا إليه خميني إيران، في "آب/ أغسطس" 1979، وأصبحت شعائره في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان.

المختلف في الاستثمار، بـ"يوم القدس" منذ ستة أعوام، أن عائداته خاسرة في سوق بيعها السوري والفلسطيني والعربي. جزء من المحتفين بهذا اليوم شعبهم مشرد نتيجة مشاركة عدوان الفرق التي تتبع لطهران، وتقتصر أرباح “يوم القدس الإيراني” في خزينة الأعوام الستة على دفاتر مهترئة لدكاكين موجودة بدمشق ليس إسلامية فحسب، بل أصبحت طقوسه موضع منافسة في نسخ الشعارات ولصقها، والطواف بها في الأحياء التي تُسيطر عليها فرق طهران الدينية ،...هـ

بعد هذا الاستقراء لعينة من أهل الإختصاص منهم شيوخ علم لهم قدم صدق في منافحة مشروع إيران .. ومنهم من له تاريخ في مقاومة الإحتلال الصهيوني ومنهم من لسعته حرارة الألم جراء عدوان مليشيات إيران؛  وغيرهم كثير يظهر إتفاقهم على أن ما يسمى بـ" يوم القدس العالمي " الذي اخترعه خميني ما هو إلا شعار أجوف تستغله إيران للمتاجرة بالقدس وفلسطين وأن هذا اليوم ما هو إلا كذبة كبيرة  لا واقع فعلي لها على الأرض ..

والواقع الفعلي لمليشيات إيران هو سحق أهل السنة وتدمير حواضرهم ..!!!

كلمة إلى "حماس" و"الجهاد الاسلامي" :

بما أن "حركتي حماس والجهاد" هما من أكبر الفصائل التي تحكم غزة الآن، وبقية الفصائل لا تعدو عن كونها  تبعا أو فرعا  لهما ..لذا سيكون كلامنا موجها إليهما ...

مرت سنون كثيرة بعد إعلان خميني عن ما يسمى  " يوم القدس العالمي " ومنذ ذلك الحين لم يتحقق أي أثر عملي وفعلي تجاه القدس بل على العكس تماما أبيدت بلاد وحواضر سنية على يد من يرفعون شعار القدس هذا ..وتبين مما سبق بأن "يوم القدس" هذا ما هو إلا ظاهرة صوتية تجتمع الحشود فيه لتمجيد إيران، كذلك لتمرير كثير من المؤامرات التي تحاك ضد أهل السنة ودولهم .. ولعل من الملفت للنظر أن "حماس" و"الجهاد" لا تفوتان فرصة الاحتفال بهذا "اليوم" الخميني علاوة على الدعوة إليه والتحضير له ..وإليكم بعض الأمثلة :

قال المتحدث بإسم "الحركة" حازم قاسم في حديث له في حملة التغريد لـ "يوم القدس العالمي"، اليوم الجمعة، .... وذكر أن "مشاركة فصائل المقاومة في هذه الفعالية، يعزز من العمل المقاوم المشترك، فكما كنا نقاتل في الميدان بالسلاح، نقاتل اليوم في جبهة الإعلام لنرفع من اسم القدس وفلسطين والمقاومة". ...(وكالة قدس برس للانباء ..)

وأكد القيادي في "حركة المقاومة الإسلامية" “حماس” محمود الزهار أهمية إحياء "يوم القدس العالمي" في هذا التوقيت الذي تتعرض فيه القضية الفلسطينية لمحاولات الطمس.. وقال ” لتكن هذه "المناسبة" جامعة تؤكد فيها الشعوب العربية والإسلامية تضامنها مع الشعب الفلسطيني. (موقع صحيفة الثورة اليمنية ) ..

حركة "الجهاد الإسلامي" تدعو الفلسطينيين إلى إحياء "يوم القدس العالمي" في الأراضي المحتلّة والضفة وقطاع غزة، وتجدد العهد على مواصلة طريق المقاومة.

دعت حركة "الجهاد الإسلامي" الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية والأراضي المحتلّة عام 48 إلى شد الرحال للمسجد الأقصى والصلاة فيه والاحتشاد في ساحاته غداً بـ"مناسبة يوم القدس العالمي"، كما وجهت نداءً لسكّان قطاع غزة "للمشاركة الواسعة في مليونية القدس ضمن مسيرات العودة وكسر الحصار".

وفي بيان لها، اعتبرت "الحركة" أن إعلان "يوم القدس العالمي" شكّل محطة هامة لتحشيد الأمة ولتجديد عهدها مع القدس والأقصى وتعزيز وعي الأجيال بمركزية فلسطين، "وما تتعرّض له من عدوان وإرهاب صهيوني مدعوم من الولايات المتحدة الأميركية وطغيانها الذي لا يتوقّف عن تهديد أمّتنا واستباحة ثرواتها ومقدّراتها (موقع الميادين)

نقول لـ"حركتي حماس والجهاد" : إن دعوتكم هذه للاحتفال بمثل هذا "اليوم" هو تغرير بالأمة وخيانة لها  ..!  ودعوة صريحة تؤدي إلى التعاطف مع التشيع وبالتالي إلى تشرب عقائده ..!!

وإن تعذرتم بـ"الضرورة" بالاحتفال؛ فما بالكم تدعون للاحتفال بهذا "اليوم" ؟؟  وهل الدعوى للاحتفال تتوافق مع "الضرورة" .!!!

كيف لكم تمجيد يوم دعا له أحد أساطين الزندقة في تاريخ الإسلام، فالاحتفال بهذا "اليوم" هو ترويج للفكرة الخمينية الضالة التي تحدثنا عنها في ثنايا هذا البحث؛ فإذا العبرة ليست بالشعارات المرفوعة بل العبرة بحقائق الأشياء وكنهها ؛ .

فكما حذر ونهى أهل العلم عن مشاركة أهل الكفر من أهل الكتاب وغيرهم في أعيادهم بالرغم من رفعهم شعارات تمجيد موسى عليه السلام أو عيسى عليه السلام ؛ لأن حقيقة هذه المناسبات هي تأليه لهؤلاء الأنبياء عليهم السلام .. فكذلك يجب النهي عن الاحتفال بـ"يوم القدس " لأن حقيقته هي تمجيد الزنديق خميني ..!!

وقياسا على "الاحتفال بيوم القدس" هل ستحتفلون مع الشيعة بيوم تمجيد الحسين رضي الله عنه ، في يوم عاشوراء ...؟؟

لأن السياق واحد والمسألة طردية وفق القياس الصحيح؛ فإن أنكرتم احتفال اليهود والنصارى والشيعة بهذه الأيام بالرغم من أن شعارها جميل وهو تعظيم الأنبياء والصالحين بدعوى أن حقيقتها الشرك بالله .

فكذلك هو الاحتفال بيوم الخميني المسمى بـ"يوم القدس" ومن ادعى التفريق فليأتنا بحجة واضحة بينة ..!!

فكما أن شعارات هذه الأيام الشركية تخالف حقائقها ..كذلك ما يسمى بـ"يوم القدس" فإنه يخالف حقيقته .. وهل يرضيكم أو هل تسمحوا لأنفسكم  بأن تكونوا بيادق بيد الخمينية لتعبث بكم وتستغلكم في نشر مشروعها التخريبي ...إلا إذا كنتم على قناعة بجواز هذه الاحتفالات التي تمجد خميني وحينئذ فليس لنا معكم كلام ..

أن من يحمل هم قضية القدس لن يرض بأن تكون القدس خرقة تستعملها الخمينية لتغطية سوءتها وتطهير أوساخها ..والمخلص يأبى أن تكون فلسطين سلعة للمتاجرة بها؛ ولا أن يكون وسيلة لغسل الدم عن أيدي القتلة المجرمين بماء عمادها الطهور ....

إن الصهيونية والخمينية وجهان لعملة واحدة ولن تزول إحداهما إلا بزوال الأخرى فهما رافعتان لقضية واحدة وهي تدمير بلاد أهل الإسلام .. فالناصر  صلاح الدين لم يحرر القدس إلا بعد أن قضى على دولة العبيدين الرافضة في مصر ..

فكيف تريدون تحريك الساكن بتسكينه وإزالة النجاسة بمثلها،  فلا يُزال الإحتلال بإحتلال؛ بل يزال بضده ونقيضه ..؟؟

إن مثل من ينتظر عوناً من الرافضة في قضية فلسطين وغيرها مثل من يريد أن يجني من الشوك العنب..أو يرتوي من ماء البحر..

فأمركم هذا لا يفعله العقلاء فتأملوا جيدا وراجعوا أدبياتكم  ومناهجكم وسياساتكم فإن الباطل زائل لا محالة وهو مخذول قال تعالى : { إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين } [المجادلة : 20] .

فغادروا قطار الخمينية قبل فوات الأوان،واقفزوا من المركب قبل غرقه فإن الرفض رأيته مخذولة ولا يزال السيف مسلط عليه ولن ترفع له راية كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

فلا تصارعوا السنن الإلهية ، فإنها سوف تصرعكم أن أصررتم على حلفكم مع الخمينية الرافضية وأنه سوف ينالكم ما ينالهم من خذلان والمرء على دين خليله .

والذكي من اعتبر بتجارب غيره .

توصيات : 

1- ضرورة مطالبة علماء الأمة ومشايخها وطلبة العلم الشرعي بإصدار فتاوى تحرم المشاركة بما يسمى (يوم القدس العالمي) لما له من الأثر الخطير على الأمة الإسلامية وعلى عقيدتها من توقير الزنديق خميني ونشر دينه الرديء .

 

2- على المختصين من الأساتذة والإعلاميين إصدار نشرات دورية تسبق حدث ما يسمى "يوم القدس" من كل سنة لتثقيف عوام المسلمين بأن هذا "اليوم" ليس له علاقة بالقدس بل يستخدم لتثبيت أقدام إيران في المنطقة بإسم فلسطين والقدس ..

 

3- هنالك مسؤولية تتعلق بحكومات الدول السنية بمنع الاحتفال بمثل هذه المناسبات لأنها تستخدم لخلخلة الأوضاع الأمنية في بلاد المسلمين ونشر الفوضى والغوغاء

 

4- بما يتعلق بأهلنا في فلسطين عامة والقدس خاصة فعليهم تعرية استغلال إيران لقضية فلسطين وخاصة بمثل هذا "اليوم" ليثبتوا للعالم بأنهم يتبرؤون من استغلالها لما يسمى "يوم القدس"  .. وبذلك يرفع أهلنا أمام العالم الغطاء عن إيران لاستغلالها مثل هذه المناسبات .

 

 

موقع الحقيقة

لجنة الدفاع عن عقيدة أهل السنة في فلسطين

 

 

 

 

 


[1] في الحديث الذي رواه أبو داوود : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقولوا للمنافق سيد فإنه إن يك سيدا فقد أسخطتم ربكم عز وجل ...قال الألباني في السلسلة الصحيحة صحيح ..

 

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 0




A- A A+