صراع مع النفس – علي الدح

فلسطينيو العراق4

عدد القراء 2478

 
http://www.paliraq.com/images/paliraq2011/sera.jpg
 

أسئلة تدور في ذهن اصغر طفل فلسطيني عاش وما زال في ضياع  السطوة العربية المسلسلة بسلاسل وقيود الديمقراطية المزمعة والتي يحلم بها كل تافه يتنصل من عروبته اسطر قليلة تعبر عن ما في داخلنا من أحزان وقهر لا يبوح به احد قد تدور إحداث ما نعيش مع المقربين لاكن دون التعمق في الحدث .

تبدأ المعانة من أول يوم جيء الاحتلال إلى بغداد فلكم أحببنا هذا البلد الكريم الذي ضمنا بين أحضانه سنين وسنين الذي تعلمنا منه كل القيم والدروس والعبر الإنسانية التي ما بات يتصف بها بلد في الوقت الراهن ، بعد دخول المحتل بدأت الآم المخاض العسير الذي ولد عنه طرد كل فلسطيني وعربي من ارض الرافدين ليمتطي صهوة جواده الروافض الذين لم ترفع لهم راية إلا في ضل النكسات الإسلامية خاصة والعربية عامة . ومنذ تلك الأيام وأحداثها المظلمة نعيش في سبات متخوفين من المستقبل والمجهول فصرنا كمن يدور في دوامة نبحث لنا عن ملاذ ينقذنا وينقذ أجيال من أبنائنا وأحفادنا هذا ما نعانيه ويعانيه كل أب يرد الخير لأطفاله  ينشد المستقبل ليرى ما أهدي له من ربه يكبر أمام عينيه ولكن يفكر هل سيذهب هذا الحلم سدى ؟؟؟ .

البحث عن مأوى

منذ سنين مضت ونحن نبحث عن مأوى يلملم لنا جراحاتنا ويكف دموعنا  ويضمنا بين ذراعيه ويعيد لنا الأمل حتى ولو كانت دويلة  فحقنا مسلوب ولا يوجد من يأخذه لنا في ضل بلاد عربية متناحرة الدولةُ مع الدولة والشعبُ مع الدولة والكل مع نفسه ، نحن نعيش ولكن تائهون بلا مأوى ولا نصير في غربتنا سواء كانت في بلاد عربية أو غربية وأقول كما قال الشاعر عن الغربة :

هل يعلم الصّحبُ أني بعد فرقتهم
أبيت مع نجوم الليل سهرانا
أقضي الزمان ولا أقضي به وطراً
وأضل الدهر أشواقا وأشجانا
ولا قريب إذا أصبحت في حزنٍ
إن الغريب حزين حيثما كانا

 

الكل منا يحتاج إلى حنان الأم وعطف الأب والى إخوة يقفون معنا في السراء والضراء كلنا متعطشون لهذا الحنان فمنا من يظهره ومنا من يضمره ولكن الأم هو بلدنا المحتل والأب هو القيادة والإخوة هم العرب فلكم نحن بحاجة إلى وقفة صمت لنتذكر أمجاد امتنا وكيف كانوا متعاضدين مع بعضهم البعض نعم هي ليست أوهام ولا حكايات من نسج الخيال إنما حقائق تاريخية سطروها بدمائهم التي نحسبها بإذن الله زكية ، نسأل الله أن يصحوا من غفلتهم ويستفيقون ليعيدوا أمجاد آباءنا وأجدادنا ويعيدوا للعرب هيبتهم بعد أن ضاعت .

 

بقلم : علي الدح

1/12/2011

 

المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

"حقوق النشر محفوظة لموقع " فلسطينيو العراق" ويسمح بإعادة النشر بشرط ذكر المصدر"

 

الكلمات الوصفية

اترك تعليقك

التعليقات 4

  • البرازيل

    0

    حياك الله علاوي حلو تعبيرك سلام لاخوانك

  • بارك الله بيك اخي العزيز اسال الله ان يمد بعمرك ويحسن عملك وخاتمتك والله يا اخي اشعر ان الكلام صادق وخارج من القلب ولكن اين امتنا اين العرب اين الذين صدقو مع انفسهم وصدقو مع رب العزه نسال الله ان يعيد ل أمتنا العزه

  • بلا وطن

    0

    تحية الى الاخ علي وعلى مقالته الجميل الله يجمعنا في بلدنا

  • اخوة تفتقد الى الاخوة

    0

    تشبيهات وصور وكلام موزون يخرج من قلب نظيف لا يعرف لوناً إلا اللون الابيض لكن نصاعة القلوب البيضاء افقدتنا التمييز بين الالوان ، حيث كل لون تحول باعيننا الى الابيض .... الام هي وطن والعكس صحيح ، ولا احد يخالف هذا الوصف السامي ، لكن القيادة في عالمنا هي منصب ابوي اغتصبه البعض لتحقيق شهواته ، والاخوة اصبحت اخوة باردة لا تختلف كثيراً عن اخوة هابيل وقابيل ، بل هي الاخوة ذاتها ، واترك لكم تقسيم الادوار اختم كما ختمت واقول اسأل الله ان يصحوا من عفلتهم اللهم آمين




A- A A+